تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٢
فاخبرناه أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد البحيري ، أنا جدي أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر البحيري ، أنا أبو العباس محمّد بن إسحاق السراج.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد بن نعيم ، أنا عبيد الله بن محمّد الفامي ، أنا محمّد بن إسحاق الثقفي ، أنا قتيبة بن سعيد ، نا يعقوب بن عبد الرّحمن ـ زاد الفامي : الاسكندراني ـ عن سهيل ـ زاد الفامي : ابن أبي صالح ـ عن أبيه ، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ٦ قال يوم خيبر : «لأعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ الله ورسوله [١] ، ثم يفتح الله عليه» ، قال عمر بن الخطّاب : فما أحببت الإمارة إلّا يومئذ ، قال : فتشارفت لها [٢] رجاء أن أدعى لها ، قال : فدعا رسول الله ٦ علي بن أبي طالب فأعطاها إياه ، قال : «امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك» ، قال : فسار عليّ شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ : يا رسول الله ٦ على ما ذا أقاتل؟ قال : «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلّا الله ، وأن محمّدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله عزوجل» [٨٤٢٣].
لفظهما قريب ، رواه مسلم [٣] والنسائي [٤] عن قتيبة.
وأما حديث جرير :
فأخبرناه أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، أنا أحمد بن علي التميمي ، نا زهير ، نا جرير ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ٦ : «لأعطين الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، يفتح الله على يديه».
قال سهيل : [أحسبه][٥] قال يوم خيبر ، قال عمر : فما أحببت الإمارة حتى قيل يومئذ ، قال : فدعا عليا ، فبعثه ثم قال : «اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ، ولا تلتفت» ، قال : فمضى
[١] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : ويحبه الله ورسوله.
[٢] الأصل : «لنا رجلان» والتصويب عن م و «ز».
[٣] صحيح مسلم (٤٤) كتاب الفضائل (٤) باب من فضائل علي بن أبي طالب. الحديث (٣٤) ص ١٨٧٢.
[٤] رواه في الحديث ١٦ من كتاب الخصائص ص ٥٥.
[٥] بياض في الأصل ، والمستدرك عن «ز» ، وفي م : قال : سمعته قال يوم خيبر.