تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧١ - الترجمة
[١] و في فتوح البلدان للبلاذري:٢٨٢-٢٨٣ في تمصير الكوفة،قال:و الذي نسب إليه مسجد سماك بالكوفة،سماك بن مخرمة بن حمين الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد..إلى أن قال:و كان هرب من علي بن أبي طالب[عليه السّلام]من الكوفة و نزل الرقّة. أقول:وردت روايات في التعريف بمسجد سماك،ففي الكافي ٤٨٩/٣-٤٩٠ حديث ١ و ٢ و ٣،و هذه الروايات الثلاث،المختلفة طرقها و مضمونها،و في بعضها:«إنّ بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة»..إلى أن قال:«و مسجد سمّاك»،و في بعضها:عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السّلام:مسجد الأشعث،و مسجد جرير،و مسجد سماك،و مسجد شبث ابن ربعي». و في رواية أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد..إلى أن قال:«و مسجد سماك بن مخرمة..». و في الأغاني ٨٥/١٠ في ترجمة الأقيشر المغيرة بن عبد اللّه بن معرض، قال:..لأنّ سماك بن مخرمة الأسدي صاحب مسجد سماك بالكوفة،بناه في أيام عمر-و كان عثمانيا-و أهل تلك المحلّة إلى اليوم كذلك،فيروى أهل الكوفة أنّ علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه لم يصلّ فيه،و أهل الكوفة إلى اليوم يجتنبونه.. إلى أن قال:و الأقيشر؛هو المغيرة بن عبد اللّه بن معرض بن عمير بن أسد..إلى أن قال:و هو القائل-لمّا بنى سماك بن مخرمة مسجده الذي بالكوفة،و هو أكبر مسجد لبني أسد..- غضبت دودان من مسجدنا ... و في الأغاني ٨/١٦ ذكر أنّ الصحيفة التي نظمها ابن سميّة على حجر ابن عدي رضوان اللّه تعالى عليه ليجعلها حجة على قتله عدّ سماك هذا من جملة الشهود في الصحيفة المشئومة،فقال:و سماك بن مخرمة الأسدي صاحب مسجد سماك. أقول:اتضح من المصادر المذكورة أنّ المترجم له كان عثمانيا مواليا لمعاوية و معاديا لأمير المؤمنين عليه السّلام،حتى أنّ مسجده عدّ من المساجد الملعونة.