أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨ - ثامن عشرها إذا نسي الوكيلان أو الوليان أو الأصيلان السابق من العقد أو جهلاه لزمهما إيقاف الأمر
فهل يجب عليهما النفقة توزيعاً لاستواء كل منهما بالشبهة أو يجب كفاية لدوران الأمر بينهما و عليهما فلو ظهرت زوجة أحدهما معيناً فهل يعود عليه الآخر بما غرمه أم لا وجوه ضعيفة مبنية على أصل ضعيف و الأول هو الأقوى و لو امتنعا من الطلاق احتمل جواز حبسهما عليه لأنه حق عليهما فللحاكم الحبس حتى يؤدياه و احتمل جواز تولي الحاكم الفسخ بنفسه و احتمل أنهما في مرتبة واحدة و احتمل جواز فسخ المرأة بنفسها حملًا على فسخها بالعيب لجامع دفع الضرر و الضرار و عند حصول الفسخ ففي لزوم نصف المهر لأنه كالطلاق قبل الدخول و للأصل بعد ثبوته أو عدمه للأصل و لشبهة بفسخ العيب و للزوم تغريم غير المستحق لو أخذ من كل منهما أو أحدهما بعينه وجهان و الأخير أجود و على الأول فالأوجه استخراجه بالقرعة لو لم يستخرج أصل الزوجية بها و قد يقال في أصل الحكم إن الشك في السبق و اللحوق إن دخل معهما الشك في الاقتران حكم بالبطلان لأصالة عدم الزوجية و لأصالة تأخر كل منهما عن الآخر فيحكم باقترانهما و هو ضعيف لأن الاقتران خلاف الأصل أيضاً و خلاف الظاهر لندرته و يحتمل الرجوع هنا و في الشك في السابق مع القطع بعدم الاقتران إلى معلوم التأريخ فيحكم بوقوعه و يحكم بتأخر المجهول عنه و بفساده و لو ادعى كل منهما السبق و علمها به و لا بينة فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه و سقطت دعواهما عنها و الظاهر أن عليها لكل واحد منهما يمين غير الآخر و ليس لها أن تحلف لهما يميناً واحدة إلا مع رضاهما و يبقى التداعي بينهما فإما أن يحلفا أو ينكلا معاً أو يختلفا فلكل حكم و لو أنكرت السبق و ادعت الاقتران احتمل أن القول قولها لرجوعه لإنكار الزوجية فتحلف و يثبت الاقتران و يحكم بفساد العقد و يحتمل تقديم قولهما لادعائهما الصحة و مدعيه مقدم و لموافقتهما الظاهر لنذور وقوع الاقتران و إن نكلت عن اليمين لو توجهت عليها عند نفي السبق ردت عليهما فإن حلف كل منهما على سبقه على الآخر أو نكلا بطل النكاحان معاً و يحتمل رجوعه إلى الشك في السبق و الاقتران و هو الأظهر و إن حلف أحدهما و نكل الآخر حكم للحالف بصحة نكاحه بعد أن يحلف على عدم الاقتران و عدم سبق الآخر و إن اعترفت لهما معاً بالسبق احتمل الحكم بفساد العقد