مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٠ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
و عندي ميقات أجلك و إلي إيابك و علي حسابك فسلني و لا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء و مني الإجابة يا عيسى ما أكثر البشر و أقل عدد من صبر الأشجار كثيرة و طيبها قليل فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها.
يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي و يعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ثم يرجع إلى ما كان أ فعليّ يتمرد أم لسخطي يتعرض فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس منها منجى و لا دوني ملتجى أين يهرب من سمائي و أرضي يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني و السحت تحت أحضانكم و الأصنام في بيوتكم فإني رأيت أن أجيب من دعاني و أن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا.
يا عيسى كم أجمل النظر و أحسن الطلب و القوم في غفلة لا يرجعون تخرج الكلمة من أفواههم لا تعي [لا تعيها] قلوبهم يتعرضون لمقتي و يتحببون بي إلى المؤمنين يا عيسى ليكن لسانك في السر و العلانية واحدا و كذلك فليكن قلبك و بصرك و اطو قلبك و لسانك عن المحارم و غض طرفك عما لا خير فيه فكم ناظر نظرة زرعت في قلبه شهوة و وردت به موارد الهلكة.
يا عيسى كن رحيما مترحما و كن للعباد كما تشاء أن يكون العباد لك و أكثر ذكر الموت و مفارقة الأهلين و لا تله فإن اللهو يفسد صاحبه و لا تغفل فإن الغافل مني بعيد و اذكرني بالصالحات حتى أذكرك يا عيسى تب إلي بعد الذنب و ذكر بي الأوابين و آمن بي و تقرب إلى المؤمنين و مرهم يدعوني معك و إياك و دعوة المظلوم فإني وأيت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء و أن أجيبه و لو بعد حين.