مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ١٧- باب حدوث العالم
الأمر كما تقول و ليس كما تقول نجونا و نجوت و إن يكن الأمر كما نقول و هو كما نقول نجونا و هلكت فأقبل عبد الكريم على من معه فقال وجدت في قلبي حزازة فردّوني فردّوه فمات لا (رحمه الله ).
٤- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن إسحاق الخفّاف أو عن أبيه عن محمّد بن إسحاق قال إنّ عبد اللّه الدّيصانيّ سأل هشام بن الحكم فقال له أ لك ربّ فقال بلى قال أ قادر هو قال نعم قادر قاهر قال يقدر أن يدخل الدّنيا كلّها البيضة لا تكبر البيضة و لا تصغر الدّنيا قال هشام النّظرة فقال له قد أنظرتك حولا ثمّ خرج عنه فركب هشام إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له فقال له يا ابن رسول اللّه أتاني عبد اللّه الدّيصانيّ بمسألة ليس المعوّل فيها إلا على اللّه و عليك.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) عمّا ذا سألك فقال قال لي كيت و كيت فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا هشام كم حواسّك قال خمس قال أيّها أصغر قال النّاظر قال و كم قدر النّاظر قال مثل العدسة أو أقلّ منها فقال له يا هشام فانظر أمامك و فوقك و أخبرني بما ترى فقال أرى سماء و أرضا و دورا و قصورا و براري و جبالا و أنهارا.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ الّذي قدر أن يدخل الّذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادر أن يدخل الدّنيا كلّها البيضة لا تصغر الدّنيا و لا تكبر البيضة فأكبّ هشام عليه و قبّل يديه و رأسه و رجليه و قال حسبي يا ابن رسول اللّه و انصرف إلى منزله و غدا عليه الدّيصانيّ فقال له يا هشام إنّي جئتك مسلّما و لم أجئك متقاضيا للجواب.
فقال له هشام إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب فخرج الدّيصانيّ عنه حتّى أتى باب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له فلمّا قعد قال له يا