مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٥ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
فو الذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد بإخلاص و نية إلا اهتز له العرش و إلا قال اللّه لملائكته اشهدوا أني قد استجبت له بهن و أعطيته سؤله في عاجل دنياه و آجل آخرته ثم قال لأصحابه سلوا بها و لا تستبطئوا الإجابة.
٣٢- عنه بإسناده عن الصفار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن علي بن شجرة عن عمه عن بشير النبال عن الصادق (عليه السلام) قال بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) جالس إذا امرأة أقبلت تمشي حتى انتهت إليه فقال لها مرحبا بابنة نبي ضيعه قومه أخي خالد بن سنان العبسي.
ثم قال إن خالدا دعا قومه فأبوا أن يجيبوه و كانت نار تخرج في كل يوم فتأكل ما يليها من مواشيهم و ما أدركت لهم فقال لقومه أ رأيتم إن رددتها عنكم أ تؤمنون بي و تصدقوني قالوا نعم فاستقبلها فردها بثوبه حتى أدخلها غارا و هم ينظرون فدخل معها فمكث حتى طال ذلك عليهم فقالوا إنا لنراها قد أكلته فخرج منها فقال أ تجيبونني و تؤمنون بي؟
قالوا: نار خرجت و دخلت لوقت فأبوا أن يجيبوه فقال لهم إني ميت بعد كذا فإذا أنا مت فادفنوني ثم دعوني أياما فانبشوني ثم سلوني أخبركم بما كان و ما يكون إلى يوم القيامة قال فلما كان الوقت جاء ما قال فقال بعضهم لم نصدقه حيا نصدقه ميتا فتركوه و إنه كان بين النبي و عيسى (عليه السلام) و لم تكن بينهما فترة.
٣٣- ابن فهد عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب فقال يا رب مررت بهذا القبر عام أول و كان يعذب و مررت به العام فإذا هو ليس يعذب فأوحى اللّه إليه أنه أدرك له ولد صالح