مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
وجوههم صفر و عيونهم زرق فشكوا إليه ما بهم من العلل فقال دواؤكم معكم أنتم إذا أكلتم اللحم طبختموه غير مغسول و ليس يخرج شيء من الدنيا إلا بجنابه فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت أمراضهم.
٣٠- عنه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام) قال إن عيسى (عليه السلام) لما أراد وداع أصحابه جمعهم و أمرهم بضعفاء الخلق و نهاهم عن الجبابرة فوجه اثنين إلى أنطاكية فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام و هم يعبدونها فعجلا عليهم بالتعنيف فشدا بالحديد و طرحا في السجن فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن و قال أ لم أنهكما عن الجبابرة.
ثم خرج من عندهما و جلس مع الناس مع الضعفاء فأقبل فطرح كلامه الشيء بعد الشيء فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه و أخفوا كلامه خفاء شديدا فلم يزل يتراقى الكلام حتى انتهى إلى الملك فقال منذ متى هذا الرجل في مملكتي فقالوا منذ شهرين فقال علي به فأتوه فلما نظر إليه وقعت عليه محبته فقال لا أجلس إلا و هو معي
فرأى في منامه شيئا أفزعه فسأل شمعون عنه فأجاب بجواب حسن فرح به ثم ألقي عليه في المنام ما أهاله فأولها له بما ازداد به سرورا فلم يزل يحادثه حتى استولى عليه.
ثم قال: إن في حبسك رجلين عابا عليك قال نعم قال فعلي بهما فلما أتي بهما قال ما إلهكما الذي تعبدان قالا اللّه قال يسمعكما إذا سألتماه و يجيبكما إذا دعوتماه قالا نعم قال شمعون فأنا أريد أن أستبرئ ذلك منكما، قالا: قل: قال: هل يشفي لكما الأبرص؟ قالا: نعم، قال: فأتي بأبرص فقال