مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
فأصلح طريقا و آوى يتيما فلهذا غفرت له بما عمل ابنه ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ميراث اللّه عز و جل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ثم تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام) آية زكريا (عليه السلام) ربّ هب لي من لدنك وليّا يرثني و يرث من آل يعقوب و اجعله ربّ رضيّا.
٣٤- فى البحار عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن رجل عن واصل بن سليمان عن ابن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان المسيح (عليه السلام) يقول لأصحابه إن كنتم أحبائي و إخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني إنما أعلمكم لتعلموا و لا أعلمكم لتعجبوا إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون و بصبركم على ما تكرهون و إياكم و النظرة فإنها تزرع في قلب صاحبها الشهوة و كفى بها لصاحبها فتنة.
يا طوبى لمن يرى بعينيه الشهوات و لم يعمل بقلبه المعاصي ما أبعد ما قد فات و أدنى ما هو آت ويل للمغترين لو قد آزفهم ما يكرهون و فارقهم ما يحبون و جاءهم ما يوعدون في خلق هذا الليل و النهار معتبر ويل لمن كانت الدنيا همه و الخطايا عمله كيف يفتضح غدا عند ربه و لا تكثروا الكلام في غير ذكر اللّه فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللّه قاسية قلوبهم و لكن لا يعلمون.
لا تنظروا إلى عيوب الناس كأنكم رئايا عليهم و لكن انظروا في خلاص أنفسكم فإنما أنتم عبيد مملوكون إلى كم يسيل الماء على الجبل لا يلين إلى كم تدرسون الحكمة لا يلين عليها قلوبكم عبيد السوء فلا عبيد أتقياء و لا أحرار كرام إنما مثلكم كمثل الدفلى يعجب بزهرها من يراها و يقتل من طعمها و السلام.