مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٢ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
فكل نعيمها يزول و ما نعيمها إلا قليل يا عيسى إن الملك لي و بيدي و أنا الملك فإن تطعني أدخلتك جنتي في جوار الصالحين.
يا عيسى ادعني دعاء الغريق الذي ليس له مغيث يا عيسى لا تحلف باسمي كاذبا فيهتز عرشي غضبا يا عيسى الدنيا قصيرة العمر طويلة الأمل و عندي دار خير مما يجمعون يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل كيف أنتم صانعون إذا خرجت لكم كتابا ينطق بالحق فتنكشف سرائر قد كتمتموها.
يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم و دنستم قلوبكم أبي تغترون أم علي تجترون تتطيبون بالطيب لأهل الدنيا و أجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة كأنكم أقوام ميتون يا عيسى قل لهم قلموا أظفاركم من كسب الحرام و أصموا أسماعكم عن ذكر الخنى و أقبلوا علي بقلوبكم فإني لست أريد صوركم يا عيسى افرح بالحسنة فإنها لي رضى و ابك على السيئة فإنها لي سخط و ما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك و إن لطم خدك الأيمن فأعط الأيسر و تقرب إلي بالمودة جهدك و أعرض عن الجاهلين.
يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل الحكمة تبكي فرقا مني و أنتم بالضحك تهجرون أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تتعرضون لعقوبتي فبي حلفت لأتركنكم مثلا للغابرين ثم إني أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين و حبيبي منهم أحمد صاحب الجمل الأحمر و الوجه الأقمر المشرق بالنور الطاهر القلب الشديد البأس الحيي المتكرم فإنه رحمة للعالمين و سيد ولد آدم عندي يوم يلقاني أكرم السابقين علي و أقرب المرسلين مني العربي الأمي الديان بديني الصابر في ذاتي المجاهد للمشركين ببدنه عن ديني