مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٩ - ٨- باب ما روى فى يعقوب و يوسف
دخلوا عليه فإني سمعت محمد بن عبد اللّه بن محمد بن طيفور يقول في قول اللّه عز و جل و جاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون إن ذلك لتركهم حرمة يوسف و قد يمتحن اللّه المرء بتركه الحرمة أ لا ترى يعقوب (عليه السلام) حين ترك حرمة يوسف غيبوه من عينه.
فامتحن من حيث ترك الحرمة بغيبته عن عينه لا عن قلبه عشرين سنة و ترك إخوة يوسف حرمته في قلوبهم حيث عادوه و أرادوا القطيعة للحسد الذي في قلوبهم فامتحنوا في قلوبهم كأنهم يرونه و لا يعرفونه و لم يكن لأخيه من أمه حسد مثل ما كان لإخوته فلما دخل قال إني أنا أخوك على يقين عرفه فسلم من المحن فيه حين لم يترك حرمته و هكذا العباد.
١٠- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب و لم يترجل له يوسف فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له يا يوسف ترجل لك الصديق و لم تترجل له ابسط يدك فبسطها فخرج نور من راحته فقال له يوسف ما هذا قال هذا آية لا يخرج من عقبك نبي عقوبة.
١١- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف (عليه السلام) ليستقبله فلما رآه يوسف هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل.
فقال له يا يوسف إن اللّه تبارك و تعالى يقول لك ما منعك أن تنزل