مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٨- باب ما روى فى يعقوب و يوسف
فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان فلما أخرج يوسف القميص من التميمة وجد يعقوب ريحه و هو قوله تعالى إنّي لاجد ريح يوسف لو لا أن تفنّدون فهو ذلك القميص الذي أنزل به من الجنة قلت جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص قال إلى أهله و كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد و آله.
٨- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حفص أخي مرازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل و لمّا فصلت العير قال أبوهم إنّي لا جد ريح يوسف لو لا أن تفنّدون قال وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين.
٩- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الخزاز عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) أخبرني عن يعقوب (عليه السلام) لما قال له بنوه يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنّا كنّا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربّي فأخر الاستغفار لهم و يوسف (عليه السلام) لما قالوا له تاللّه لقد آثرك اللّه علينا و إن كنّا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم و هو أرحم الرّاحمين قال لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ و كانت جناية ولد يعقوب على يوسف و جنايتهم على يعقوب إنما كانت بجنايتهم على يوسف فبادر يوسف إلى العفو عن حقه و أخر يعقوب العفو لأن عفوه إنما كان عن حق غيره فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة.
و أما العلة التي كانت من أجلها عرف يوسف إخوته و لم يعرفوه لما