مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٤ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
معتمّون فسلّموا عليه فلم يعرفهم و رأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي و كان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه.
ثمّ قرّبه إليهم فلمّا وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم و أو جس منهم خيفة فلمّا رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه فعرفه إبراهيم (عليه السلام) فقال أنت هو فقال نعم و مرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال اللّه عز و جل فأجابوها بما في الكتاب العزيز فقال إبراهيم (عليه السلام) لهم فيما ذا جئتم قالوا له في إهلاك قوم لوط.
فقال لهم إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم فقال جبرئيل (عليه السلام) لا قال فإن كانوا خمسين قال لا قال فإن كانوا ثلاثين قال لا قال فإن كانوا عشرين قال لا قال فإن كانوا عشرة قال لا قال فإن كانوا خمسة قال لا قال فإن كانوا واحدا قال لا قال إنّ فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجّينّه و أهله إلا امرأته كانت من الغابرين.
ثمّ مضوا و قال الحسن العسكريّ أبو محمّد لا أعلم ذا القول إلا و هو يستبقيهم و هو قول اللّه عز و جل يجادلنا في قوم لوط فأتوا لوطا و هو في زراعة له قرب المدينة فسلّموا عليه و هم معتمّون فلمّا رآهم رأى هيئة حسنة عليهم عمائم بيض و ثياب بيض فقال لهم المنزل فقالوا نعم فتقدّمهم و مشوا خلفه فندم على عرضه عليهم المنزل و قال أيّ شيء صنعت آتي بهم قومي و أنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال إنّكم تأتون شرار خلق اللّه و قد قال جبرئيل (عليه السلام): لا نعجل عليهم حتّى يشهد ثلاث شهادات.
فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه واحدة ثمّ مشى ساعة ثمّ التفت إليهم فقال