كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٥ - الأمر الثّانى انّ عيب العين قد يكون موجبا لنقصان اجرة المنفعة و قد لا يكون كك
بعض ما يتعلّق بالحكم الاوّل اعنى اصل الخيار و امّا الحكم الثّانى اعنى عدم ثبوت الارش هنا فقيل انه اتّفاق من الاصحاب الى زمان الشّهيد الثانى فتردّد فيه قلت سبقه الى التردّد و النّظر الشّهيد في اللمعة و المحقّق الثّانى في محكى مع صد بل قال بعدم التردّد ان الأصحّ ثبوت الارش و في مفتاح الكرامة نسبة الجزم بالارش اليهم في مباحث الارش اذا تعذّر الزّرع لقلّة الماء بحيث لا يكفى له و عن الكفاية أيضا التردّد و وجه النّظر على ما في ضة انّ العقد جرى على المجموع و هو باق فامّا الفسخ او الرّضا بالجميع و من انّ الجزء الفائت او الوصف مقصود للمستأجر و لم يحصل و هو يستلزم نقص المنفعة التى هى احد العوضين فلا يكون الاخر مستحقّا بكماله فيجر بالارش انتهى قلت في لك اقتصر على الوجه الثانى فاستقرب ثبوت الارش و انت خبير بان مقتضاه ثبوت الارش في مختلف الاوصاف و الشروط المذكورة في العقد أيضا بل هو اولى بتوزيع الثّمن عليها لذكرها في العقد و هو خلاف الكلّ او الجل نعم لهم خلاف في موضعين احدهما ثبوت الارش في الجزء الّذي لا يوزع عليه الثّمن كيد العبد و عينه و ثانيهما في الشّرط الذى يزيد على فاقده كما لو باع ارضا او ثوبا او غير على ان يكون خمسة اذرع فبان اربعة بناء على كونه من باب الشّرط كما قالوا و امّا في مثل الكتابة و الصياغة و نحوهما فلا يحضرنى به قائل كيف و لا دليل عليه الّا في خصوص العيب و الحاق غيره به قياس فيرجع فيما عداه الى الأصل و دعوى ان الوصف مقصود و لم يحصل فينقص ما بازائه من الثّمن او الاجرة كما قال قدّه مدفوعة اولا بانّ مجرّد القصد من غير ان يذكر المقصود في العقد لا يوجب الخيار فكيف عن الارش و ثانيا بانّ مقتضاه استحقاق المشترى او المستاجر ما يتدارك به النقصان من عين الثّمن او الاجرة مع انّ الارش ليس كك بل انّما يستحقّ به تدارك نقصان الماليّة سواء كان من عينه او من مال اخر و لهذا قالوا ان الارش مخالف للقاعدة مط حتى في العيب حيث ان وصف الصّحة ان كان بمنزلة الجزء لزم استحقاق المشترى من عين الثّمن لا تداركه مط كما لو تبعض الصّفقه و ان كان بمنزلة الشرط المذكور لم يقتض سوى الخيار بين الرّد و الإمساك المجانى من غير تدارك جبرا للضّرر فالتخيير بين الردّ و الامساك مع الارش مخالف للقاعدة ثابت بالنّص في خصوص العيب هذا و قد يوجه الارش بانّ نقصان المنفعة بنقصان العيب و ان لم يكن عيبا في المنفعة كما عرفت لكنّه ليس لتخلف الوصف الموجب للخيار المجانى أيضا بل هو في الحقيقة فوت جزء المعقود عليه لا وصفه بناء على كون نقصان المنفعة كيفا مثل نقصانها كمّا الّذي لا اشكال فيه في رجوع ما يقابله من الاجرة الى المستاجر كما يأتي لكنّه على فرض التّسليم ليس من الارش أيضا بل من التّوزيع مع انتفاء بعض المعقود عليه و هو سهل اذ من المحتمل قويّا انّه قده اراد من الارش توزيع الاجرة لا الارش المصطلح و امّا الحكم الثّالث و هو مفاد قوله و لو كان العيب ممّا يفوت به بعض المنفعة فهو بظاهره مشكل بل ممنوع لأنّ فوت بعضها كانهدام بعض بيوت الدّار تلف بعض المعقود عليه فكيف يستحقّ الموجر تمام الاجرة على فرض اختيار المستاجر الامساك بل توزع الاجرة و ترد اليه ما يقابل منها التّالف و ان لم يسمّ هذا ارشا فالظاهر انّ المراد به هو النقصان لكيفى دون الكمى كما صرّح غير واحد فيتجّه الحكم بعدم سقوط شيء من الاجرة حسبما شرحناه ثمّ انّ الاحكام المذكورة انّما هى اذا كانت الإجارة على عين خارجيّة و ان كانت على كلّ مضمون و ظهر في المقبوض نقض او عيب فعلى الموجر الابدال و لا خيار للمستأجر فان امتنع و لم يمكن اجباره كما لو امتنع من التّسليم راسا