كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٧ - هل يشترط اتّصال مدّة الاجارة بالعقد
و الّا فلا ثم لا يخفى انّ قول الماتن و لو عين شهرا متأخّرا عن العقد قيل يبطل و الوجه الجواز بعد المتن المذكور تكرار بلا طائل و من هنا احتمل بعض كون المراد بالاتّصال في العبارة الاولى هو تعيين المدّة في الاتّصال فمعنى قوله هل يشترط الاتصال انّه هل يجب تعيين المدّة بذكر الاتّصال و نحوه فلو قال اجرتك شهرا من غير تعيين الشّهر بطل للإبهام و الجهالة لا لعدم الاتّصال او يكفى الاطلاق لانصرافه الى المتصل فلا جهالة و يؤيّده ان الشّيخ مخالف في المسألتين حيث قال بالفساد مع التّصريح بالانفصال و مع الاطلاق فيكون كلّ واحدة من العبارتين اشارة الى الخلاف في كلّ واحدة من المسألتين و يؤيّده أيضا ما عن قبيح من الاستدلال للشّيخ في المسألة الثّانية بعدم التّعيين فانّه بنى على ان الوجه في بطلان الاطلاق هو الغرر و الجهالة لا فوات شرط الاتصال الّذي بنى الشّيخ عليه للأصل فان قيل انّه لا وجه للإشكال في تعيين المدّة و ارتفاع الجهالة فكيف يحمل عليه قوله و هل يشترط قلنا وجه الاشكال هو التامّل في الصّغرى و ان في اطلاق شهر مثلا جهالة أم لا الاشكال في اصل اعتبار تعيين المدّة لكن يضعفه مضافا الى خروجه عن صريح العبارة القاضى باشتراط الاتصال لا اشتراط التّعيين انّ ظاهر الشيخ كون المسألة الثّانية اعنى بطلان الاجارة مع الاطلاق متفرّعة على المسألة الاولى الا على ما فهمه صاحب التنقيح اعنى الجهالة و الحاصل انّ شرط الاتّصال له فائدتان إحداهما تعيين الكلّى و ارتفاع الغرر و الجهالة بناء على كون شهر مثلا مبهما غير معين و الأخرى الاحتراز عن الانفصال الّذي هو مبطل عند الشّيخ و حمل العبارة الاولى على الفائدة الاولى و ان كان يندفع به ركاكة التّكرار لكنّه علاج للفاسد بالافسد لفظا و معنى من وجوه شتى لا يخفى على التامّل أيضا و كيف كان فالامر في العبارة سهل و انّما المهمّ تحقيق حال تلك المسألة اعنى صحّة الاطلاق فنقول قد عرفت انّ الكلّ او الجل عدا الشّيخ قد صرّحوا بالصّحة و عرفت ادلّتهم و ربما استفيدت أيضا من اقوالهم في تقدير العمل بان مالان و تجويز ان يستأجر الدّابة شهرا من غير تعيين و كذا من يستأجر الدّابة شهرا من غير تعيين الى و كذا من يستأجره للخياطة كك او يوما و يشكل ذلك بان فيه الغرر و الجهالة لو اريد بشهره المفهوم الكلّى او الابهام و التّرديد لو اريد به شهرا من شهور هذه السّنة مثلا كما لو باع عبدا من هؤلاء العبيد او صاعا من هذه الصياع المتفرّقة فمقتضى القاعدة الفساد و يمكن حمل كلماتهم في المقام على ردّ الشيخ القابل بعدم الصّحة على القول باعتبار الاتّصال فغرضهم ان الاطلاق يغنى عن التصريح بالاتصال على القول باعتباره لا انّه يجوز من غير ارتفاع الجهالة و يؤيّده ان من خالف و قال بعدم الكفاية ممّن عرفت استند الى انّ الاطلاق لا يدلّ الا بمساعدة العرف في خصوص المقام فالخلاف المذكور ناظر الى حيث كفاية الإطلاق في احراز شرط الاتصال لا مط فان قلت لو قال اجرتك شهر او اراد به الكلّى فهو كبيع الكلّى ممّا لا جهالة فيه و لا غرر نعم لو قال شهرا من شهور هذه السّنة فهو كما لو باع عبدا من هؤلاء العبيد قلت الكلّى لا يجوز تمليكه الا بعد توصيفه بما يرفع الجهالة فلو قال بعت رطلا من الحنطة او الدّهن بطل الّا مع التوصيف الرافع للجهالة فكك تمليك سكنى الدار او الخياطة شهرا متضمّن للغرر و الجهالة نظرا الى اختلاف ماليّة سكنى شهرا و خياطة شهر باختلاف الشهور و ربما يفصل كما في جواهر الكلام بين اجارة الدّار و نحوها من الأعيان و بين الاجارة الأعمال كالخياطة فيعتبر التّعيين في الاولى لما ذكر و عن لما