كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٨ - القسم الثّالث ان يعمل لنفسه لا للغير
في ملك الحائز قهرا مدخليتها في التاثير فكيف يدخل فيه الوكالة لكن عن المص التفصيل بالمنع عن التّوكيل و الصّحة في الاستيجار و هو غير واضح و ربما وجه بانّ حصول الملك مع عدم القصد انّما هو اذا جار لنفسه و اما اذا جاز لغيره فيتبع القصد كسائر اعماله فانّ الخياطة تدخل في ملك الخياط بمجرّد وجودها اذا لم يخيط لغيره و الّا توقّف على قصد كونها للغير و هو ضعيف و الاقرب ما عرفت من ابتناء المسألة على مسألة اشتراط نيّة التّملك في الحيازة اذا نوى الحيازة للمستأجر فعلى القول بالاشتراط وقعت الحيازة للمستأجر حيث ان وقوعها للحائز كان متوقفا على قصد التّملك المفقود في الفرض فلا يدخل المجاز في ملكه قهرا بل في ملك المستاجر اذا كان نائبا عنه او اجيرا في خصوص الحيازة او في جميع المنافع التى منها الحيازة و على عدم الامرين لم يدخل في ملك احد امّا الاجير الحائز فلعدم قصد التّملك الى المستاجر فلعدم كونه اجيرا فيه عموما او خصوصا و لا نائبا عنه فيبقى على حكم الاباحة الاولية على و القول بعدم الاشتراط دخل في ملك الاجير في جميع الصّور قضاء لحق لسببيّة المطلقة و عليه اجرة المثل للمستأجر و له مراعاة مصلحته في اختيار اعلى المنافع الّتي منها الحيازة و ليس له اجرة المثل للمستأجر و لو نوى الحيازة لنفسه كان ملكا له و لا يدخل في ملك المستاجر مط سواء قلنا بالاشتراط أم لا و سواء كان اجيرا في خصوص الحيازة او في جميع المنافع او في عمل معين اخر غير الحيازة كالكتابة و سواء كان قصده النيابة أم لا لأنّه قضيّة السّببية المطلقة فعلية اجرة المثل للمستأجر كما عرفت هذه خلاصة التحقيق و في القواعد استشكل في صحّة الاجازة على خصوص الحيازة نظرا الى الاشكال في صيرورة المحاز ملكا للمستأجر او الاجير و يأتي الاشكال في غير صورة الاستيجار على خصوص الحيازة بطريق اولى و منشأ الأشكال هو الاشكال في اشتراط قصد التملّك في الحيازة اذ بناء على عدم الاشتراط ملك الحائز للمجاز قهرا فلا يدخل في ملك المستاجر مط كما عرفت قلت و يمكن تقرير الاشكال على القول بعدم الاشتراط أيضا فلا يكون منشأه الاشكال في الاشتراط كما هو مقتضى التحقيق المذكور لإمكان ان يقال انّ الحيازة كالاحتطاب و الاحتشاش احد المكاسب المتعارفة بين النّاس و لو بعد ملاحظة جعل الشّارع لها بنفسها سببا للملك فانّه محقق موضوع الكسب و لازم كونها من المكاسب صحّة الاستيجار على الكتابة و ساير الاعمال المتعارفة لأنها أيضا سبب لدخول اثرها في ملك الخياط مط من غير حاجة الى قصد التملّك فكما ان الاستيجار على الخياطة خصوصا او عموما لصيرورتها و صيرورة فائدتها ملكا للمستأجر فكك الاستيجار على الحيازة بعد جعل الشّارع لها من اسباب الملك اذ لا فرق بينهما الا في ان فائدة الخياطة اثر و فائدة الحيازة عين و هو ليس بفارق لأنّ ملكيّة كلّ شيء بحسبه و هذا هو المطابق لبعض تفاسير الاجير الخاص بتفسيره بانّه من لا يتوقّف دخول عمله في ملك المستاجر الى القصد و النيّة بل لو قصد الخلاف أيضا لم يؤثر كما مر و لعلّه لأجل ما ذكرنا قال بعض مشايخنا قدّه موردا على الشّهيد الثّانى بوقوع الحيازة للمستأجر مع انّ مذهبه في الحيازة اشتراطها بقصد التّملك نعم ظاهر كلامه يوهم التّعويل فيه على شيء اخر حيث استدلّ عليه بان حيازة الاجير الخاصّ حيازة للمستأجر كما انّ حيازة العبد حيازة للمولى فكان الحائز هو المستاجر و المولى لكن بيد الاجير و العبد فاورد عليه انتصارا للشهيد بانّ حيازة الاجير انّما تكون بمنزلة حيازة المستاجر بقصد النّيابة فلو جاز لنفسه كما هو محلّ البحث و مورد كلام الشّهيد