كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٣ - الثانى في الاشارة الى بعض ما يقتضى فساد العقد من الشّروط الفاسدة
بما اعترف بجوازه في التّذكرة من اشتراط وقف المبيع على البائع و ولده انتهى كلامه اعلى اللّه مقامه قلت اشتراط كون الشّرط معقولا قبل العقد لا محصل له الّا اشتراط كونه مقدورا كك و الّا فكلّ شيء معقول و لو كان ممتنعا و لا دليل على اعتبار القدرة في الشّرط كك بل المسلم منه ما كان ممتنعا مط حتّى بعد العقد فالجوابان الاوّلان متجهان الثانى ما استدلّ به الشهيد في محكى غاية المراد بعد ردّ الدّور بما عرفت من منافات هذا الشّرط لعقد المبيع و اجاب عنه المحقق و الشّهيد الثّانيان فيما حكى عنهما بان الغرض حصول القصد الى النقل و الّا لم يصحّ اذا قصد ذلك و لم يشترطاه مع الاتفاق على الصّحة و الثالث رواية ابن منذر و رواية علىّ بن جعفر المتقدّمتين في ادلّة القول بفساد العقد مع فساد الشّرط و اجيب عنهما بوجوه احدها ان الباس ليس صريحا و لا ظاهرا في البطلان و ضعفه ظاهر كما مرّ و ثانيها انّهما متضمّنتان لما لا يقول به احد و هو عدم اشتراط المشترى ذلك على البائع ورد بان كل من قال بعدم اشتراط البائع المبيع على المشترى قال بعدم اشتراط المشترى ذلك على البائع أيضا بل الشّهيد في غاية المراد عنون المسألة باشتراط الاشتراء و ثالثها ان المستفاد من المفهوم اعنى الباس المنفى في المنطوق الحرمة دون الفساد فالمراد ان شرط البيع الثّانى في البيع الاوّل حرام و هو لا ينافى صحّته و لا صحّة المبيع الاوّل و اجيب بانّ المراد بالباس ما يرجع الى الوضع و ليس هو الّا الفساد قلت الباس المنفى انّما هو في نفس البيع الثّانى كما هو صريح الرّواية و لا وجه لحرمة البيع الثّانى لان الشّرط و لو كان محرما فالبيع لا يكون حراما لو لم يكن فاسدا كما هو مقصود المجيب مع انّ النّهى عن المعاملة بنفسها او بشرطها يقتضى الفساد كما تقرّر في الاصول رابعها ما اختاره الاستاد (قدّس سرّه) بعد نقل الاجوبة المذكورة و جوابها ما محصله انّ فساد البيع الثّانى يحتمل ان يكون لعدم طيب النّفس بل هو الظّاهر من قوله ان كان هو بالخيار و كنت انت بالخيار لا لأجل فساد هذا الشّرط اذ على تقدير صحّته أيضا يبطل البيع الثانى اذا فقد طيب النفس و الرّضا و استشهد على ذلك بانّ سياق الرّوايتين في بيان حكم البيع الثانى بعد الفراغ عن صحّة البيع الاوّل لأنّ خلاف اهل المسجد انّما كان في صحّة البيع الثّانى دون الاوّل قلت عدم طيب النفس لا يوجب فساد العقد اذا لم يكن في ضمن الاكراه و هو خارج عن مفروض الروايتين سؤالا و جوابا نعم قد يقال عدم الطيب لعدم القصد و هذا أيضا غير مراد كما عرفت في الجواب عن استدلال الشّهيد نعم يمكن ان يقال بعد تسليم دلالة الباس على الفساد بنفسه او بقرينة فتوى اهل المسجد بالفساد ان سبب فساد البيع الثّانى غير معلوم و لا مظنون و دعوى انّه من جهة فساد البيع الاوّل غير واضحة خصوصا بعد ملاحظة فهم الراوي منافاة حكمه(ع)لحكم اهل المسجد فانّهم حكموا على ما نقله الرّاوى بفساد البيع الثّانى لو وقع بعد البيع الاوّل بلا فصل و بصحّته لو وقع بفاصلة شهر و من الواضح انّ وجه الفساد على مذهبهم لا بدّ ان يكون نحوا آخر غير فساد البيع الاوّل اذ لا يتفاوت الحال مع فساده بين التّاجيل في البيع الثّانى او التّعجيل و الامام(ع)انّما خالفهم في البيع الثّانى دون البيع الاوّل فصحّة البيع الاوّل كأنّها كانت مفروغا عنها كما افاده الاستاد (قدّس سرّه) و لهذا ان يتعيّن ان يكون وجه الفساد غير فساد الشّرط اذ لو كان هو الوجه انخرق ما ظاهرهم التّسالم عليه و بطل تقرير الامام ع