كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - المستأجر امين الا بتعد او تفريط
قبض العين للاستيجار بناء على الاغماض عن النّص و الّا فهي ملحقه الاوّل و منها حمل المقبوض بالسّوم فعن التّذكرة التسوية بينه و بين الحامل في الضّمان و قد ظهر ان الأصحّ خلافا للمحكى عن غير واحد الفرق بينهما بناء على كون الضّمان في الحامل ثابتا على خلاف مقتضى القاعدة فيقتصر عليه و يرجع في الحمل الى قاعدة الامانة و فيه انّه اعترف بانّ القاعدة قاضية بعدم الضّمان في الحامل فيطالب بالدّليل المخرج و انى له بذلك و منها حمل الامة المبتاعة بالعقد الفاسد فعن القواعد و الدّروس و جامع المقاصد و المسالك و الرّوضة و غيرها عدم الضّمان لعدم كونه مبيعا حتى يضمن بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فيكون امانة في يد المشترى مع ان اكثرهم قالوا بالضّمان في المقبوض بالسوم فيشكل الفرق مضافا الى الاشكال في اصل الحكم بعدم الضّمان و فساد ما استندوا اليه من عدم جريان القاعدة لان سبب الضّمان في مجريها على ما هو التحقيق كما يأتي إن شاء اللّه تعالى أيضا هو قاعدة اليد و هى بعينها جارية في الحمل كجريانها في الحامل فمع ان الضّمان في المقبوض باليد غير مستند الى القاعدة المذكورة أيضا و الاذن في القبض موجود فيه أيضا فلم صاروا فيه الى الضّمان فالاقوى وفاقا للمص في كتاب المغصب و غيره أيضا الضّمان لما عرفت سواء اشترط الحمل في بيع الحامل أم لا و ما عن الدّروس من التفصيل و حمل القول بالضّمان على صورة الاشتراط غير لازم الا على مذهبه و منها العين المستاجرة بعد مدّة الإجارة فالمعروف فيها؟؟؟؟ بينه و بينها في عدم الضّمان و هو الحق لان العين امانة في يد المستاجر في المدّة فيستصحب لما عرفت من عدم تحقق ملاك الامانة المالكيّة في العين المستاجره بل لان عدم مطالبة الموجر مع قدرته عليها يكفى في الاذن الرّافع للضّمان حسبما قرّرناه و اوضحناه قبل المدّة امانة شرعيّة و بعدها مالكيّة الا مع عدم قدرة الموجر على المطالبة لجهل و نحوه فيكون أيضا امانة شرعيّة لا يضمن اللهمّ الّا ان يدّعى اعتبار التّرخيص و الاذن من المالك في رفع الضّمان و عدم كفاية الرّضا الباطنى في ذلك و ان كفى في الاباحة و رفع الاثم فلا تكون امانة مالكية لان الامرين اعنى العلم و عدم المطالبة ليس ترخيصا و ان كانا كاشفين عن الرّضا و يندفع اولا بان التّرخيص السّابق كان فيستصحب فتأمّل و ثانيا بان التّرخيص الرّافع للضّمان اعمّ من القول و غيره و ترك المطالبة مع العلم يدلّ عرفا على التّرخيص في اليد و هو كاف في رفع الضّمان و ان قلنا بعدم كفاية العلم بالرّضاء الباطنى و كيف كان فلا ضمان و لو لم يكن امانة مالكية لأنّها ح امانة شرعيّة خلافا للمحكى عن الاسكافى و الطّوسى فاطلقا الضّمان بعد المدة و يمكن حمله على صورة حبس المستاجر مع مطالبة المالك او نحوها مما يرتفع معه الاذن من المالك و الشّارع و منها العين المستاجرة بالاجارة الفاسدة ففى القواعد كما عن التّذكرة و جامع المقاصد عدم الضّمان و عن مجمع البرهان ان المفهوم من كلمات الاصحاب الضّمان مع الجهل و كذا عن الرّياض في هذا المقام من غير تقييد بالجهل معلّلا له بعموم على اليد مع الأشكال في صورة العلم نظرا الى كون القبض باذن المالك فلا ينصرف الى هذه الصّورة لكن عنهما في موضع اخر عدم الضّمان و هو خيرة بعض مشايخنا وفاقا لشيخه في مفتاح الكرامة (قدّس سرّهما) مدعيّين لصراحة كلام الاصحاب و بناء الأشكال على ما عن جامع المقاصد في باب الغصب معارضة قاعدة ما لا يضمن بصحيحها لا يضمن بفاسدها مع قاعدة اليد قال في الباب المذكور ان