كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦ - المستأجر امين الا بتعد او تفريط
و هو لازم للإذن المجانى الاختيارى الغير الناشى عن حق الماذون و لا يعتبر بعد ذلك ان يكون الاذن مبنيا على الاستيمان و الاستنابة في التصرّف كما في الامانة بالمعنى الاخصّ اعنى الوديعة ضرورة اطلاق الاخبار و ظهور الاجماع و تجرّد بعض ما هو من الامانات نصّا و اجماعا كالعارية و غيرها عن ذلك و اما اعتبار الامرين الاوّلين فواضح لان الاذن ينعدم بانعدام الاذن حقيقة و ليس نباس عن كون الاخذ مأمونا عند الاذن بانعدام الثّانى و لا ينقض تعميم العوض بالاجل بالمقاربة و الوكالة و العين المسلمة الى الاجير ليعمل فيها لان المقصود هنا ليس عوضا في مقابل العين بل بقاء العين مطلوب لتحصيل النماء او الصّفة و كذا اعتبار عدم كون الاذن عن حقّ لازم للمأذون فانه أيضا واضح لأنّ الاذن في مثله ليس ناشيا عن امانة الرّجل عند الاذن حتى يتفرع عليه عدم الضّمان و زوال حكم اليد المستفاد من الاخبار نعم عدم الضّمان ح سبب عن اذن الشّارع و هذا اقوى من اذن المالك و زيد هذا اقوى من اذن المالك الى فيدلّ عن عدم الضّمان هنا فحوى اخبار الامانات مضافا الى الاجماع و على هذا يكون سبب عدم الضّمان في ابواب الامانات مختلفا ففيما عد الرّهن و الاجارة هو كون الاخذ مأمونا عند الاذن فيها هو كونه مستحقّا للتصرّف عليه من الشّارع لكن بناء الاصحاب على الاكتفاء بالاوّلين اذ لا شبهة في كون الرّهن و الاجارة عندهم من الامانات المالكية و الامر فيه سهل و ان كان المستفاد من الادلة ما ذكرنا نعم يمكن استفادة عدم ضمان العين المستاجرة من صحيحة ابى ولاد حيث حكم فيها بضمان الدّابة المستاجره بعد التعدّى عن الموضع الّذي عين في الاجارة لا قبله فان عدم الحكم بالضمان قبل الموضع فيه اشعار او دلالة على عدم الضّمان و يعتبر في اذن الشّارع أيضا كونه واقعيّا فلا يكفى مط جواز التصرّف النّاشى عن الجهل و الغرور فانّه بعد التبيّن و انكشاف النّهى يعمل بموجب اليد ثم انّ كلّا من الاذنين يرفع الضّمان و يخصّص به ادلّته في قسمى اليد اعنى الاتلاف و التّسبيب مع مراعاة الشّرط المذكور و يتفرّع على ما ذكر و يتّضح به الحال في فروع وقع الخلاف فيها منها الماخوذ بالسّوم و المعروف فيه الضّمان خلافا للمحكى عن السّرائر و المختلف و الايضاح و مجمع البرهان و المسالك و الكفاية للأصل و كون القبض باذن المالك فيكون امانة و ممّا ذكرنا ظهر قوة المشهور اذ مع توقع العوض ليس الاذن مبنيّا على كونه امينا معتمدا عليه عند المالك فربما يقتحم الانسان في مضار عظيمة مظنونة فكيف عن المحتملة رجاء لتحصيل بعض المنافع و طمعا لتحصيل بعض الاغراض كما هو واضح و يمكن ارجاع استدلال من استدلّ على الضّمان بعموم قاعدة على اليد مع وضوح فساده في مقابل قاعدة الامانة المخصّصة للعموم الى ما ذكرنا بنحو من القريب و منها ما لو دفع بايع العبد الموصوف عبدين للاختيار فأبق احدهما ففى الضّمان هنا بناء على عدم الضّمان في الاوّل اشكال لكان الاذن الكافى في صدق الامانة عند من قال بعدم الضّمان في الاوّل لكن عن جماعة ممّن قال بعدم الضّمان هناك القول بالضّمان هنا و الفرق غير واضح و قيل ان الفارق هو النصّ الوارد في ضمان النّصف هنا خاصة و فيه اولا ان ظاهر القائلين بالضّمان هو ضمان تمام التالف لا نصفه و ثانيا انّه يحتمل ان يكون من الصّلح القهرى فلا يقاس به غيره و ثالثا ان طريق المسألتين بناء على اسناد الضّمان الى اليد واحد فان اكتفى بالاذن في صدق الامانة و لا ضمان في المقامين و الّا اتّجه الضّمان كك و مثله القبض لاختيار المهر او عوض الخلع بل