كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣ - هل تبطل الإجارة بالموت
اعنى نفوذ الاجارة او انقضائها و المقصود ان الثّانية جواب ما تضمّنه فمنها اتماما للإحسان و اسباغا للبيان كما هو عادتهم و سجيتهم (صلوات اللّه عليهم) و جعل ارواحنا فداهم فاى ركاكة في ذلك او اى تكرار بارد هنا لك و اما عن الثّالث فلان مبناه رجوع ضميره لها الى المرأة و ليس كك بل هو راجع الى الاجارة مع ان تفسير الوقت النّجم المفروض لا ينحسم به الاشكال على فرض رجوعه الى المرأة لان توقيت الاجرة أيضا ليس لها بل عليها و الّذي هو نفس الاجرة توقيتها و امّا عن الرابع و هو العمدة فالمنع لأنّها اذا ماتت في اثناء الوقت كان لورثتها ما مضى من الاجرة أيضا مثل ما بقى لكن على بعض التّقادير و هو تقدير عدم وصولها بها كما يتفق كثيرا مسامحة من الموجر أو قصورا او تقصيرا من المستاجر و التّنزيل على التقدير المذكور بعد استقامة ساير الفقرات و التيام ظواهرها لا يعد من البعد اصلا و اين ذلك من مخالفة الظواهر اللّازمة على التفسير الاوّل اعنى حمل الوقت على النجم المضروب او اختصاص مورد الحديث بصورة انفصال وقت الاجارة من زمان العقد اللازم على التّفسير الثانى فالانصاف ان الرّواية في الصّحة اظهر و لو سلم عدم الظّهور فالاجمال دون الظّهور في البطلان هذا في موت الموجر و امّا موت المستاجر فلا دليل على البطلان به الا دعوى الاجماع المركّب اذ ظهور عدم القول بالفصل و هى كما ترى بعد ما سمعت من التذكرة من حكاية التفصيل عن بعض علمائنا و انكار الشّهيد وجود هذا القول كما مرّ لا يصادمه لان المثبت مقدم على المنافى مع ان عدم القول بالفصل غير القول بعدم الفصل و انّى للمجادل اثبات ذلك و صاحب مفتاح الكرامة قد اتعب نفسه في ترجيح القول الاوّل و لم يأت بما ينهض دليلا على الخروج عن مقتضى الأصول عندنا و وافقه بعض مشايخنا قده و ان لم يعضه بضرس قاطع قائلا بان الاحتياط لا ينبغى تركه و خلاصة ما اعتمدا عليه اجماع الخلاف و الغنية صريحا و المبسوط ظاهرا في عبارته المتقدّمة المشتملة على بعض التّدافع و فتوى القدماء في الكتب الّتي تجرى مجرى الاخبار كالمقنعة و النّهاية و الوسيلة و المراسم و نفى الخلاف في السّرائر في البطلان بموت المستاجر فيما لو استاجر مرضعة و مات ابو المرتضع مع دعوى التّلازم في باب المزارعة بين موت الموجر و المستاجر في الحكم فيكون نافيا للخلاف في عدم البطلان مط و ان نسب الى الاكثرين المحصّلين القول بالصّحة كما مرّ و الرّوايات المرسلة الّتي رواها الشّيخ في موضعين من الخلاف و خصوص خبر ابراهيم المتقدّم الّذي هو و ابوه كانا من وكلاء ابى الحسن(ع)و قد وثقه الإمام(ع)و روى عنه الثّقات مع كون الاصول و العمومات بمرئى منهم لا يحتمل خفائها عليهم فكيف يجوز فتواهم بخلاف مقتضاها بلا سبب و لا دليل مع اعتضاد اجماعهم بالشّهرة المحكيّة في الشّرائع و المحققة بالعيان خصوصا بين القدماء بل مط لأنّ المتاخّرين و ان صاروا الى خلاف ما عليهم القدماء الّا انّ مصيرهم مصير ترديد و ارتياب و هذا المحقّق قد تردد في مسألة استيجار المرضعة في كتاب الوقف و لم يختر هنا الصّحة صريحا بل قال انّه اشبه يعنى به الاشبه بالقواعد الّتي لا ينافى الخروج عنها بالرّوايات و في الارشاد نسبه الى الرّاى و كذا جل المتاخّرين لم ينصو على الصّحة بل اتوا بالاشبه و الاقرب و نحو ذلك ممّا لا ينافى القول بالفساد للرّوايات و الاعتبار المحكى عن الغنية و الخلاف و حاصله ان المستاجر رضى على ان يستوفى المنفعة من ملك الموجر و كان ملكه لها تبعا لملك العين فاذا مات انتقل العين