كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠ - هل تبطل الإجارة بالموت
الخيار للمستأجر مع النقض كما يأتي خلاف الفاضل في محكى المختلف و خلاف الحنفية في اصل المسألة و يحتمل ملاحظة الإمكان بالقياس الى غير المستاجر الواقع في حقّه مط كما ستعرف في محلّه و هذا هو الظّاهر
[هل تبطل الإجارة بالموت]
و هل تبطل بالموت كما عن الشّيخين في المقنعة و النّهاية و الخلاف و سلّار و ابناء حمزه و زهرة و براج المشهور بين القدماء نعم بل عن الغنيه و الخلاف الاجماع عليه مع نسبته في الاخير الى اخبار الفرقة و هو ظاهر المحكى عن كره حيث نقل عن الخلاف الاستدلال عليه بالإجماع و اخبار الفرقة ثم قال و لا شكّ في عدالته و قبول روايته مسندة و كذا مرسلة و قد يتأمّل في كونه اختيارا للمذهب لان تصديق العدل في روايته المرسل لا يستلزم التّصديق في دلالته و انّما ذكر ذلك ابداء للعذر في قول الشّيخ بالبطلان مع مخالفته للقواعد و قيل لا تبطل بموت الموجر و تبطل بموت المستاجر كما عن ابن طاوس و ربما نسب الى المبسوط أيضا على تامّل لأنّه قال و الّا ان اصحابنا على الاوّل من بعد قوله الاظهر عندهم هو التفصيل و عن ابن السّراج نسبته الى الاكثر و قيل بعكس التفصيل نسبه في محكى التّذكرة الى بعض علمائنا قال الشّهيد في محكى نكته ان هذا القول غير موجود بين اصحابنا و نصّ المرتضى و ابن الجنيد على عدم البطلان بموت المستاجر لا يدلّ على قولهما بالبطلان بموت الموجر حتى يكون قولا بالعكس و قال آخرون لا تبطل بموت احدهما و هو اشبه عند المصنّف و قاطبة المتاخّرين كما عن المسالك عدا يحيى بن سعيد و عند جملة من القدماء أيضا كالإسكافى و المرتضى و ابى الصّلاح بل عن السّرائر نسبته الى اكثر المحصّلين و المراد بالبطلان هو الفساد على ما يقتضيه ظاهر لفظه و لفظ الانفساخ في المحكى عن كلام بعض و بعض الادلّة الآتية و يحتمل قويا التّوقف على الاجازة نحو ما صرّحوا في إجارة الوقف من البطلان المراد به التّوقف على اجازة القول اللّاحقة كما يأتي و لورود بعض الادلّة و يناسبه أيضا استناد البطلان الى مراعاة حال الوارث و كيف كان فالمتبع هو الدّليل و هو مع المتاخّرين للأصل و العمومات و المستفيضة الواردة في لزوم خصوص الإجارة و امّا البطلان فلا وجه له سوى بعض الوجوه المزيّفة على انّ المنفعة تنعدم لانتقال العين الى الغير كما لو تلف و الاجرة تتعذّر بموت المستاجر لكونه المطالب به و قيل ان مضى زمان الإجارة جزء من المقتضى او شرط لتأثير العقد و لذا تبطل بتلف العين و لو بعد القبض و يثبت الخيار للمستأجر بتلف الصّفة بخلاف ساير العقود فاذا مات احدهما بطلت الإجارة و فيها مضافا الى النقض بما اجمعوا على صحّته و عدم بطلانه بموتهما من الصّلح على المنافع و تزويج الامة الغير المشروط ببقاء المالك انّ المنافع عرفا و شرعا محسوبة من الاموال قابلة للتّفويض و الاستثناء من العين و مقتضاه بقاء اثر المعاوضة الى اخر المدّة سواء بقى الموجر او المستاجر أم لا و استقرار الاجرة في ذمّة المستاجر فيخرج من تركته بعد الموت كسائر الديون و يتلقى الوارث العين المسلوبة المنفعة اذا مات الموجر نعم لو اشترط في الإجارة بمباشرة المستاجر بنفسه لاستيفاء المنفعة بطلت بموت المستاجر و كذا لو ملكها الموجر كك بغير إجارة كان اوصى له بمنفعة عين مدّة حياته فاجرها غيره ثم مات فتبطل بموت المستاجر في الأوّل و بموت الموجر في الثّانى و يتوقّف على اجازة المالك في بقيّة المدّة و من هذا الباب ما صرّحوا به في الوقف من بطلان اجارة البطن الاوّل اذا عرض الموت للموجر قبل