كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٤ - الثّالثة عشرة كلّ ما يتوقف عليه توفية المنفعة
في محكى كرة و ير بخلاف ما قال في عد حيث اوجب لهما البدل على الموجر لتوقّف ايصال المنفعة عليه في تمام المدّة ثمّ انه لا خلاف في ثبوت الخيار مع عدم الابذال سواء قيل بوجوبه أم لا على ما صرّح به بعض كما لو انهدم بعض الدار حسبما عرفت آنفا و لا يخفى انّ الخيار مبنىّ على تقييد العمل او المنفعة بالمقدّمة و على التقييد لا معنى لوجوب كونها على الموجر في المنفعة بل يثبت فيه الخيار و امّا العمل فمرجع التقييد فيه الى الالتزام بمغاير العوض بالاشتراط و وجوبها ح على الموجر يتجه بناء على القول المشهور في الشروط الخارجة فالّذى يقتضيه النّظر مراعاة العادة في الموضعين اولا و الاخذ بمقتضاها فيهما و هو الالتزام في مقدّمات العمل و الخيار في مقدّمات استيفاء المنفعة و مع عدمها لزم التعيين فيهما كما عن الحواشى و مجمع البرهان و الّا بطل للجهالة خلافا لبعض مشايخنا قده في جميع ذلك حيث بالغ في واجبات العمل و مقدّمات استيفاء المنفعة فحكم بوجوبها جميعا على الموجر من باب المقدّمه وفاقا لغير واحد بل الاكثر في بعضها و زعم أيضا انّه مع عدم العادة لا تضر الجهالة لأنّها في التّوابع مغتفرة و استحقاق المقدّمات كلّها تبغى فلا معنى للحفظ عن الجهالة فيها ردا على ما عن الحواشى و مجمع البرهان و من مبالغاته أيضا انّه اوجب وفاقا للمحكى عن المحقق الثّانى اخراج الثلج عن سطح الدار على الموجر مط جزما و عن عرضها اذا كان كثيفا مانعا عن الانتفاع احتمالا ناشيا من حصول التّسليم الواجب و من توقّف الانتفاع عليه مع انّهما لا يقولان بوجوب رفع يد الغاصب في الاثناء و الحاصل ان الاوصاف و الكيفيّات المعتبرة في احد العوضين كالكتابة و السّواد و البياض و امثالهما متى اعتبرت فيه بحكم العادة او بالشّرط كما يوجب تخلّفها الخيار دون الاجبار اتفاقا و معلوم انّ فراغ البالوعه و الحش و المستنقع و نحوها ممّا يتوقف الانتفاع الكامل على استفراغها تجرى مجرى الكتابة في العبد و البياض في الحنطة فمقتضى القاعدة عدم وجوب تفريغها على الموجر مط قام العادة بكونه عليه أم لا فضلا عما لو لم تكن عادة هناك ثمّ لو لم نقل بوجوب تفريغها على الموجر فهو و الّا فالامتلاء المتجدد في الأثناء فيه احتمالان في عد وجوبه على المستاجر لأنّه يفعله و وجوبه على الموجر لتوقف الانتفاع عليه و الأوّل خيرة ط و كرة و مع صد و ظاهر الحواشى و الثّانى ممّا قرّبه في محكى ير و الأقوى الأوّل بناء على ما حقّقنا و امّا على ما بنوا عليه من وجوب القيام بالمقدّمات على الموجر للمقدّمة فالاقوى هو الثّانى لان وجوب تسليم المنفعة لا فرق فيه بين الابتداء و الاستدامة و امّا العمل فالحال فيه ثلث لأنّه امّا ان يكون هناك عادة أم لا و على الثّانى فامّا أن يكون للإجارة اطلاق أم لا فان كان الاوّل وجب على الموجر لدخوله ح في العقد من جهة الشّرط المستفاد من العادة و ان تعذّر الالزام ثبت الخيار للمستأجر فالفرق بينها و بين مقدّمة استيفاء المنفعة مع مساعدة العادة هو الإلزام على الموجر و عدمه ففى مقدّمات المنفعه لا الزام بل ثبت فيه الخيار من ابتداء خيار الوصف و في مقدّمات العمل لا يثبت فيه ابتداء بل بعد تعذّر الالزام كما في الملتزم بالشّرط في العقد و على الثّانى وجبت عليه من باب المقدّمة و ان امتنع ثبت خيار تعذّر التّسليم و في الثّالث لا وجوب و لا خيار لإهمال العقد و اصالة براءة ذمّة الموجر و عدم ثبوت استحقاق المستاجر حال عدمها حتّى يجيء الخيار و اطلاق الاصحاب منزل على صورة قيام العادة او على الصّورة الثّانية و هى صورة الإطلاق و اللّه العالم بقى شيء و هو انّ المشهور عدم وجوب تنقية البالوعة و الخلاء و مستنقع الحمام على المستاجر عند انتهاء المدّة و عن ظ ط وجوبها عليه في عبارة قابلة