كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - العاشرة اذا اجر عبده ثم اعتقه لم يبطل الاجارة
ازيد من ذلك و ما قيل انّه يسعى في نفقة و يجب زمان السّعى على المستاجر مرجعها في كونها على المستاجر و هو بط بالإجماع المحكى عن ظ إيضاح فع مضافا الى كونه قولا بالتشهى و تشريعا بلا دليل فتعين ان يكون من بيت المال نعم لو قلنا بانها على العبد و لم يكن له ما يمون به كان له الاستسعاء في المئونة على النّحو المتعارف المعتاد اللّائق بحال امثاله و ليس للمستأجر منعه لان نفقة الإنسان مقدّمة على جميع الحقوق و الواجبات اذ هو من مقدّمات بقاء النّظام و التحفّظ من الهلاك الاهم من جميع التكاليف و الظّاهر انّ دائرة هذا اوسع من المقدمة فلا يجب عليه الاقتصار على أقلّ ما وقع به الضّروره كما هو مقتضى قاعدة دفع الضّرر و قاعدة المقدميّة المشار اليها و السّر فيه انّ المولى لم يكن له ان يوجره كك فكيف يستحقه المستاجر و يتلقى المنفعة ازيد ممّا هو لمولاه و قد تقدّم انّه لو تشاح الموجر و المستاجر في النّفقة الواجبة عليه اصالة او بالاشتراط رجع الى أقلّ عادة مثله لا على مقدار سدّ الخلة و حفظ النّفس عن الهلاك لكن يسهل الامر ان وجوبها على العبد ضعيف قولا و قائلا و الاكثر على انّها من بيت المال لكن الّذي يقوى في النّظر هو ما اختاره العلّامة من وجوبها على المولى لا لما ذكر بل لأنّ مقدّمات تسليم المنفعة واجبة على الموجر و هذا لا يناط الملكيّة حتى يزول بزوالها فالأصحّ هو القول الأوّل و اللّه العالم و لو اجر الوصىّ او غيره من الأولياء صبيّا مدّة يعلم بلوغه فيها كما لو كان عمره عشر سنين و اجره عشرا بطلت في المتيقن و هى الخمسة المتاخّرة بلا خلاف و لا اشكال لأنّها وقعت على ما ليس له ولاية عليه و معنى البطلان هو التوقّف على الإجارة لو لم يشترط في الفضولى وجود المجيز حال العقد و دعوى انّ المنافع المتّاخّرة كلّها محكومة بملكية الصّبى فعلا حال صباه لأنّ ملكيتها تابعة لملكيّة العين و اذا جازت الإجارة و صحّ تمليكها للغير فلو لا ان المنافع املاك فعليّة لم تصحّ لكونها معدومة غير قابلته للمقابلة مع المال فتندرج ح منافع الصّبى الآتية تحت عموم الولاية مدفوعة مضافا الى عدم صحّتها في منافع بدنه و الكلام هنا فيها بمنع كونها اموالا للصّغير فعلا بل هى اموال للكبير الّذي لا ولاية لأحد عليه مع انّ عموم الولاية لمثل هذا المال غير ثابت فيرجع فيها الى اصالة الفساد مضافا الى ظهور الإجماع و عدم الخلاف و السّرّ فيه قبل الإجماع انّ سبب الولاية انّما هو قصور المولى عليه عن النّظر في امره و في ماله و مثل هذا المال لا قصور له فيه فلا مقتضى للولاية عليه فيها و ربما ينقض ذلك بالنّكاح المنقطع فانّ للولىّ ان يزوّجها في المدة التى يعلم بلوغها فيها بل اشترط غير واحد ان يكون المدّة شاملة لشيء من زمان البلوغ لأنها قبل البلوغ غير قابلة للاستمتاع فلا يؤثر فيها النّكاح و يندفع بان التّزويج دائما كان او منقطعا ليس تمليكا لمنافعها لأنّ البضع ليس منها و ان أطلق عليه الإجارة في المنقطع الّا انّه ليس على وجه الحقيقة بل على ضرب من التّشبيه و الاشتراك في بعض الاحكام مثل توزيع الاجرة على المدّة في الاجارة بل هو اى التزويج احداث علقة الزوجيّة بينها و بين الزّوج فهو تصرف في نفس الصّغيرة ثبت جوازه للولى دائما او منقطعا فلا يكون نقضا على ما ذكروه هنا من بطلان الإجارة بالنّسبة الى زمان البلوغ و مثله الجنون و ساير اسباب الولاية فليس للولىّ اجارته و لا اجارة ماله في الزّمان المصادف للكمال مستقلّا او منضما نعم لو اقتضى المصلحة الاجارة كل فعلا بحيث يكون ادخال الزمان البلوغ او العقل من مقدّمات حفظه او حفظ ماله فقد صرّح غير واحد بصحّة الإجارة ح و نفوذها على الصّبى بعد البلوغ كما صرّحوا بنظيره في اجارة ناظر