كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٩ - المسألة الخامسة انّ يصف الدّواء و لم يباشر العلاج
حقّا للضارب بخلاف تاديب المعلّم و الاولياء كذا قيل و هو حسن الّا ان يدّعى اشتراط ضرب المرأة بالسّلامة بخلاف ضرب الدابة فان دعوى اشتراطه بالسّلامة قد عرفت فسادها و يدفعه ان اشتراط ضرب المرأة بالسّلامة نفسها أيضا غير معقول لأنّها متأخرة عن الضّرب فلا بدّ من الاكتفاء بظنّ السّلامة فاذا حصل كان الضّرب مأذونا فيه واقعا غير مستتبع للضّمان حسبما ظهر من القاعدة و فيه انه لو تمّ لجرى في تاديب الاولياء حرفا بحرف الّا ان يفرق بينه و بين ضرب المرأة بانّ ضرب الاولياء ليس عنوانا في الادلّة بل العنوان انّما هو التّاديب الغير الحاصل بخلاف ضرب المرأة الوارد في الكتاب فجناية المعلم غير مأذون فيها لا ظاهر اولا واقعا بخلاف جناية الزّوج اذا لم يتعدّ في ضربها المتعارف فانّ سببها كان مأذونا فيه مع ظنّ السّلامة
المسألة الخامسة انّ يصف الدّواء و لم يباشر العلاج
فعن كرة الحكم بالضّمان أيضا و وافقه بعض مشايخنا قدّمن غير اشكال بل في مفتاح الكرامة نفى الرّيب عن الضّمان اذا امر المريض بشربه و ان لم يستنبه بالمباشرة بل فيه انّه اذا قال المثل هذا المرض ففيه تامّل كما في مجمع البرهان و الكفاية و استدلّوا عليه بعد اطلاق كلام الأصحاب و اطلاق الاجماعات على ضمان الطّبيب مط ماهرا كان اولا و المرسل عن مولانا أمير المؤمنين(ع)من تطبب او تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه و الّا فهو له ضامن بانّه سبب للتّلف و المباشر هنا ضعيف و انه لأبطل دم مسلم و في الكلّ نظر لأنّ اطلاقات الاخبار و الإجماعات و كلام الأصحاب يمكن منع شمولها لغير صورة المباشرة بناء على ما قيل من انّ الطبابة في الازمنة السّابقة كانت لمباشرة العلاج كالبيطارة و الكحالة و يؤيّده الجمع بينهما في المرسل و جملة من الفتاوى و الجمود باطلاقاتها فرع استقلالها بالحجيّة في مقابل الأصول و القواعد فلم يبق سوى دعوى استناد التلف الى الطّبيب عرفا و انّه اقوى من المباشر و هى كما ترى ممنوعة على مدّعيها مضافا الى استقرار السّيرة في اعصارنا على عدم التضمين و لا فرق بين الصّور الثّلث بشهادة احوال النّاس و الاطباء على كون الطّبيب مبينا للعلاج بزعمه امر بذلك او قال الدّواء الفلانى نافع للمرض الفلانى او قال لهذا المرض اذ الكلّ بعد ملاحظة شهادة الأحوال يرجع الى اخبار الطّبيب غير اجتهاده الذى لا ينبغى الرّيب في عدم سببيّة للإتلاف فالأصحّ عدم الضّمان في جميع صور عدم المباشرة و قد يستدلّ عليه بان الإحسان بمعنييه بناء على صدقه على كلّ فعل يقصد به ايصال النّفع الى الغير صادف الواقع أم خالف و لا فرق أيضا بين اخذ الأجرة و عدمه لما عرفت و اطلاق حسنة الحلبى في ضمان كلّ صانع يأخذ الاجرة مدفوع اولا بعدم صدق الصّانع على الطّبيب و ثانيا بعدم اعتبار اخذ الأجرة في ضمان الصّانع اذ العبرة بصدق الإتلاف مباشرة او تسبيبا لا يأخذ الاجرة كما حقّقناه آنفا ثم انّ المحكى عن المشهور عدم ضمانه مع اخذ البراءة كما في المرسل المذكور و هو في صورة المباشرة مشكل لأنّ الإبراء قبل وجود سبب الاشتغال لا معنى له و لذا حمله في محكى لك و كشف اللّثام على البراءة بعد وجود سبب الضّمان و عن العلّامه و ولده قدّهما الاشكال في ذلك اللّهمّ الّا ان تكون الشّهرة محققة فيتعيّن العمل بها ح او يتجشم في تطبيقه على القاعدة بدعوى ضعف المباشرة مع اخذ البراءة و هو حسن و محلّ تحقيق المسألة كتاب الدّيات الخامس لو اتلف الخياط الثّوب بعد الخياطة تميز المالك بين اخذ قيمة غير معمول و لا اجرة عليه و بين اخذها معمولا و عليه الاجرة كذا قالوا و هذا مبنىّ على