كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - افتقار الإجارة إلى الإيجاب و القبول
صريح و غيره و العبارة الصّريحة الكافية في الاجارة من الايجاب اجرتك لأنّها تدلّ على تمليك المنفعة بعوض بلا معونة القرينة و غير الصّريح ما لا يحتاج في دلالته عليه اليها و ينقسم الى مجاز و مشترك لفظى او معنوىّ او كناية و المراد بها كلّ لفظ يفيد المعاملة المقصودة باللّازم مثل ان يقول سلطتك على منفعة الدار بكذا و كذا صالحت اذا لم يقصد باللّفظين مفهوم الاجارة مجازا و لا يكفى ملكتك الدار لكونه مجازا و امّا لو قال ملكتك مسكنى هذه الدّار سنة مثلا صحّ و كذا اعرتك لتحقق القصد الى المنفعة بلا معونة القرينة بناء على ما في المسالك من ان الاعارة و الاجارة تشتركان في نقل المنفعة و تفترقان بالتبرّع و شرط الاجرة و اما بناء على ما حققه اخيرا من انّها لا تفيد الا الاباحة بخلاف الاجارة فانّها تدلّ على تمليك المنفعة فهي مثل ملكتك مجاز لا يجوز في العقود اللازمة في ظاهر المعزّى الى الاكثر و لو قال بعتك هذه الدّار و نوى الاجارة لم يصحّ لكونه مجازا سواء كان البيع مرادفا للتّمليك صالحا لا للتّعلق بالمنافع كما يرشد اليه قولهم فلان باع الحجّ و الصّوم و الصّلاة او كان حقيقة في خصوص نقل الاعيان لان الاضافة إليه عين الدّار لا تصحّ الّا بتجوز كملكتك و كذا لو قال بعتك سكناها سنة للاختصاص لفظ البيع بنقل الاعيان و فيه تردّد ينشأ من استعمال البيع في نقل المنافع احيانا و كون الاستعمال مط او في نظائر المقام علامة للحقيقة و يحتمل استنادا لفسادها و في ملكتك الى كونهما من الكناية دون المجاز كما يرشد اليه تعليل الصّحة في اعرتك بتحقق العقد على المنفعة فالممنوع عند المص الكناية خاصّة لأنّها الّتي لا يتحقق معها القصد الى المنفعة و ان كان مستلزما لتمليكها و امّا المجاز فهو جائز لجوازه اعرتك اذ الظّاهر عدم الأشكال في كون الاجارة موضوعة للإباحة دون التّمليك الّا في مقام الاجارة مع نصب القرينة تفيد القصد الى تمليك المنفعة و ح فالمراد بالصّراحة في العبارة ان يكون المراد باللفظ خصوص عنوان المعاملة المقصودة و يكون هو المنوي منه سواء دلّ عليه بالوضع او بالقرينة فلو اريد به مفهوم اخر مغاير لمفهوم لفظ الاجارة مثلا و هو المراد بالكناية لم يجز و لو كان بينهما تلازم عرفى فلو قال فوضت إليك منفعه الدّار او سلّطتك عليها لم يصحّ و ان دلا بالكناية على تمليك المنفعة و كان حقيقة و لو اريد بهما عنوان الاجارة مجازا صحّ و لو احتاج الى القرينة فليس العبرة في صراحة اللّفظ استقلاله في الدّلالة وضعا و عدم الاحتياج الى القرينة بل بارادة عنوان المعاملة او لقصد اليه و لو بالقرينة و هذا هو المطابق لما عن العلّامة و غيره بل عزى الى ظاهر الاكثر من عدم انعقاد العقود اللّازمة بالكنايات كما انّ الاحتمال الاوّل مطابق لما قيل من انّه المعروف من عدم انعقادها بالمجازات أيضا الّا انّ الّذي يظهر من المص في غير الكتاب قوله بجواز الكناية فقد صرّح في الوقف بجواز حرمت و تصدّقت و سبلت و حبست مع نصب القرينة المفهمة لخصوص الوقف و نقل عن تلميذه الآبى ان نقل عنه جواز ايجاب البيع بكلّ لفظ كاشف عن المقصود فتعيّن الاحتمال الاوّل و يشكل ذلك بانّ مقتضاه المنع عن ايجاب الاجارة بأعرت أيضا مع قوله بالجواز خلافا للأكثر و احتمال كون الاعارة عند حقيقة في تمليك المنفعة او التسليط عليها او نحو ذلك ممّا يرجع الى الكناية بعيد