كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٨ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
بان يوم العدوان اوّل زمان دخول العين في ضمان الغاصب فيجب عليه دفع قيمة ذلك اليوم لان معنى الضّمان وجوب دفع القيمة دون التكليف يرد العين حسب لأنّه ليس من الوضع ورد بان دخوله في ضمانه في ذلك الوقت يتضمّن حكمين مترتبين وجوب ردّ العين حال وجودها و وجوب قيمتها معلّقا على التّلف لا منجزا و في الحكم التّكليفى بدفع القيمة غير مفيد نعم لو كان حكما منجزا لتم الاستدلال و تعين انّ الذى يجب على الغاصب دفع تلك القيمة و ليس كك و ربما استدل عليه بمصحّحة ابى ولاد الآتية و ليس بعيدا عن الصّواب في الغاية و تعرف تقريبه إن شاء الله و على القول الثانى بامور احدها انه مضمون في جميع حالاته التى من جملتها حالة اعلى القيم فكذا بعدها و اورد عليه بانّه ان اريد به ضمانها على تقدير التّلف فمسلم لكنه لا يجدى الانتفاء المعلّق عليه و ان اريد به ضمانها في ذلك الزّمان منجرا فهو مخالف للإجماع على عدم ضمان ارتفاع القيمة مع ردّ العين و ان اريد ضمانها بشرط التّلف على ان يكون التّلف المتاخّر شرطا لاستقرار القيمة العليا في زمانها فهو و ان كان ممكنا الّا انّه مدفوع باصالة البراءة عن الزّائد ثمّ ان هذا الاستدلال لو تمّ لأثبت القول الأوّل فيلزم من صحّته فساده الّا ان يدعى تبدّل حكم كلّ حالة الى حكم الحالة المتاخّرة و هو مناف لقول المستدلّ فكذا بعدها و قاض بصحّة القول الثّالث و فيه أيضا نقض لغرض المستدلّ و زيادة و هو بطلان القول الاوّل فافهم و ثانيها ما وجه به الاستاد قدّه الاستدلال المذكور و جعله مبنى قول العلّامة قده في محكى ير قال قده و يمكن توجيه الاستدلال المتقدّم من كون العين مضمونة في جميع تلك الازمنة بان العين اذا ارتفعت قيمتها في زمان صارت ماليتها متقوّمة بتلك القيمة فكما لو تلفت يجب تداركها بتلف القيمة فكذا لو حيل بينها و بين المالك و ازيل يده منها اذ لا فرق مع عدم التمكّن بين ان تتلف او تبقى نعم ان ردت تتدارك تلك الماليّة بنفس العين و ارتفاع القيمة السوقيّة امر اعتبارى لا يضمن بنفسه لعدم كونه مالا و انّما هو مقوم لماليّة المال و به يتميّز الاموال قلّة و كثرة و الحاصل ان للعين في كلّ زمان من ازمنة تفاوت القيمة مرتبة من الماليّة ازيل يد المالك منها فان ردّت العين فلا مال سواها يضمن و ان تلفت استقرّت اعلى تلك المراتب عليه لدخول الأدنى تحت الاعلى نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوته متضادّة حيث يضمن الأعلى منها و لأجل ذلك استدلّ العلّامة في ير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله لأنّه زمان ازالة يد المالك و نقول في توضيح كلام ير انّ كلّ زمان من ازمنة الغصب قد ازيلت يد المالك عن العين على حسب مالية ففى زمان ازيلت من مقدار درهم و في اخر من درهمين و في ثالث عن ثلاثة و اذا استمرّت الازالة الى زمان التلف وجبت غرامة اكثرها انتهى ما افاد ثمّ امر بالتأمّل اقول لعلّ وجهه ان تفاوت مقدار مالية العين انّما هو بالصّفات الكائنة فيها لا باختلاف رغبات الناس فالزّيادة و النّقصان الحاصلتان من اختلاف القيمة السّوقية الناشى من اختلاف الرّغبات لا عبرة بها فالّذى ازيل عنه يد المالك و هى العين مال واحد و ان تفاوت قيمتها باختلاف الازمنة و لذا لا يجب على الغاصب مع ردّ العين شيء و ان نزلت قيمتها فلو كان ماليتها في كلّ زمان مغايرة لماليّتها في زمان اخر متساوية او متفاوتة لم يكن وجه لعدم تدارك ارتفاع القيمة و لا معنى للاكتفاء بردّ العين مع تنزل القيمة و كون ارتفاع القيمة امرا اعتباريّا او اريد به عدم التّاثير في مالية العين راسا فلم يزل يد المالك عن مال و ان