كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
و العيب عذر مانع عن التحفظ و ليس بشيء بل الجهل هنا كالجهل بمغصوبيّة الطعام الذي يعرضه الغاصب على الجاهل فلا يترتب عليه سوى ضمان التّغرير و لا يوجب الخيار ثمّ ان ما سمعت من احتساب السّنتين سنة انّما هو اذا كان الأقران في جميع الصّلوات حتى يكون ما اقترنا فيه من جنس واحد فلو اشتغلا دفعة بجنسين و مع اختلاف صلاتيهما بطلتا و لم يفرغ ذمة الميّت من شيء و عليهما قضاء ما اجتمعا عليه من الصّلوات كما لو صليا دفعة جماعة او فرادى هذا ظهر او هذا عصرا فان التفريغ لا يحصل بكلّ منهما لكونهما على خلاف الترتيب المقرّر شرعا و لا باحدهما لا بعينه لعدم وجوده و لا احدهما المعين لبطلان التّرجيح بلا مرجّح و لا بهما معا كما كان كك مع اتّحاد الجنس لعدم مطابقتهما للمأمور بها اذا لم يكن على الميّت صلاة مركبة من ظهر و عصر و ما ذكره المحقّق الثّانى من الفساد لعدم المطابقة انّما ينطبق على هذه الصورة لا مط و منه يظهر ان اطلاق العلّامة الصّحة و احتساب السّنتين سنة واحدة غير وجيه انّه و انّما يتّجه لو اقترنا في جميع الصّلوات الى اخر السّنة بان اقترنا في الظّهر و العصر و المغرب و العشاء و الصّبح الى اخر السّنة و لا فرق في الحكمين بين احتساب الصّلاتين صلاة واحدة مع اتّحاد الجنس و عدم الاحتساب مع اختلافه بين وجوب الترتيب على الميّت شرعا و عدمه فلو لم نقل بوجوب التّرتيب في القضاء امّا مط او مع الجهل و كان الميّت جاهلا فان الحكم في صورة الاقتران أيضا ما ذكرنا فلا يحسب للميّت و لا لهما الا صلاة واحدة مع الاتّخاذ و مع الاختلاف لا يحسب شيء امّا مع وجوب التّرتيب فلما مر و امّا مع عدمه فلعدم جواز المخالفة القطعيّة ح لأنّ معنى عدم وجوب التّرتيب عدم وجوب الاحتياط بالتّكرار المذكور في بابه لا جواز المخالفة القطعيّة اللّازمة للاقتران و من هنا يظهر انّ ما ذكره الفاضل غير مبنىّ على وجوب مراعاة التّرتيب في القضاء و ليس من فروعه لأنّ احتساب السنتين سنة لا يتوقّف على وجوب مراعاته بل لو فرض سقوط الترتيب عن الميّت للجهل و استاجر الوليّ اجيرين بسنتين فصليا جماعة او فرادى متقارنين في جميع صلوات السّنة لم تحسب للميّت و لا لهما الا سنة واحدة و عليهما قضاء سنة اخرى كما انّه لا عيب له و لا لهما شيء لو اقترنا في الصّلاتين المختلفتين و انّما يظهر الفرق بين وجوب التّرتيب و عدمه في شيء اخر و هو الفساد بتقديم ما حقه التّاخير على تقدير الوجوب فيفسدان معا فلو فرض علم الميّت بالتّرتيب و علم الولي و علم الاجيرين بعلمهما فلا يجوز لهما اذا مخالفته بل يجب مراعاته عليهما و دعوى جواز المخالفة القطعيّة في صورة الجهل بالترتيب غير ثابتة بل الظّاهر انّ مراد القوم بعدم وجوبه سقوط الاحتياط بالتّكرار لا سقوط التّرتيب راسا لأنّ دليل السّقوط لا يساعده كما لا يخفى على من راجعه و تلخيص المقام و توضيح المرام هو انّ الاقتران غير جائز سواء كان التّرتيب واجبا على الميّت أم لا لما فيه من المخالفة القطعيّة فلو اقترنا نوظر فيما اقترنا فيه فان كانت من جنس واحد كما لو اجتمعا في ظهر او عصر احتسب للميّت و لهما صلاة واحدة من ذلك الجنس و ان كانت من جنسين بطلتا فالتّرتيب بهذا المعنى اعنى التحفّظ عن الاقتران غير مبنىّ على الترتيب المعتبر في قضاء الفوائت بل هو ثابت مط وجب التّرتيب او سقط و انّما المبنىّ عليه التّرتيب بمعنى اخر و هو الاشتغال بالاسبق فالاسبق اذا عرفت ذلك فاعلم انّ مراعاة التّرتيب في القضاء من الميّت انّما هو مع علمه بالتّرتيب و علم الولي فلو جهل فان كان مع العلم بعلم الميّت فقد صرّح بعض مشايخنا قدّه بوجوب التكرار لتحصيل التّرتيب من باب المقدمة بعد كونه مكلّفا بتفريغ ذمّة الميّت عمّا اشتغلت به و هو لا يعلم به من دون مراعاته و فيه تامّل اذ الظّاهر كون التّرتيب من قبيل