كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٣ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
لبطلان الصّلاتين لم يحصل التّسليم لكن المفروض الصّحة دون البطلان و على فرض البطلان وجب على كلّ منهما قضاء سنة لا نصفها كما هو واضح و انت خبير بان تنزيل مصب العقد على غرض التفريغ دون العبادة اعتمادا على شهادة الحال في غاية الضّعف و السّقوط فمقتضى القاعدة مع عدم اشتراط الترتيب استحقاق كل منهما تمام الاجرة من دون قضاء و تدارك و الثانى ان يكون المغايرة بين عبادة سنتين راجعة الى التشخّص الفردى مع اتحادها بحسب الحقيقة و الماهية و هذا على القول بوجوب الترتيب مشكل لا دليل عليه بل الظّاهر مغايرتهما ذاتا كالظّهر و العصر و قضيّة ذلك الفساد مع المقارنة بل مقتضاها فساد الاجارة مع عدم التّعيين و توقّف صحّتها على تعيين متعلّق العقد في كلّ من الاجارتين بان يستأجر زيدا لعبادة السّنة الاولى و عمروا لثانية فلو أطلق و لم يعين كان مثل ما استاجرهما لظهر و عصر و لم يعين فان قلت انّ الظّهر و العصر ماهيتان مختلفتان فلا بدّ فيهما من التعيين بخلاف ظهر اليوم و ظهر الغد فانّهما فردان من كلّى واحد لا ما ترتيبهما اصلا فيكفى ان يقول لزيد استاجرتك لظهر من دون تعيين و لعمرو كك قلت من اين علم ان الظّهر و العصر ماهيتان مختلفتان دون الظّهرين مع الاشتراك في السّبب لأنّ تعدد الماهيّة ان علم من تعدّد الامر او اختلاف الوقتين او اشتراط الترتيب فهذه كلّها مشتركة بين المقامين لأنّ الظهرين أيضا مختلفان وقتا و مشروطتان بالتّرتيب فلم صار الظّهر و العصر ماهيّتان مختلفتان دون الظّهرين فان قلت ان اختلاف التّسمية كاشف عن اختلاف المسمّى و هذا مختصّ بالظّهر و العصر و لا يأتي في الظّهرين قلت لا ريب في المغايرة الفرديّة و هى كافية في مغايرة الاسم و موجودة في المقامين و انفراد احدهما في التمايز الاسمى عن الاخر لا يقتضى باتحاد الماهيّة في احدهما و اختلافها في الاخر اللّهم الّا ان يتعلّق بالسّيرة و الإجماع لأنّ اخذ الثواب لقضاء العبادات عن الاموات عليه سيرة المسلمين و لم يعهد منهم تعيين السّنة عند تعدد النّائب فيعلم من ذلك عدم اختلاف صلوات يومين او شهرين او سنتين الّا في المشخّصات الفرديّة بخلاف الظّهر و العصر فانّ الاجماع على كونهما ماهيتين متغايرتين و محصّل الكلام في توضيح المقام هو انّ ما ذكره الفاضل في هذا الفرع لا يتم الا بمقدّمات ثلث الاولى ان يكون المكلّف به في صلاة كلّ وقت و كلّ يوم امرا كليّا غير مقيّد بالوحدة و الانفراد حتّى لا يكون اجتماع ظهرين مثلا مانعا عن احتسابهما عن ظهر واحد و الثّانية ان لا يكون اختلاف الوقت او اشترط التّرتيب او تعدّد الامر كاشفا عن اختلافهما من حيث الماهيّة كالظّهر و العصر و الّا لفسدتا لعدم التّعيين و الثّالثة ان يكون متعلّق الاجارة مع كونها العبادة نفسها منزلا على تفريغ الذمّة اذ لو لم يكن الاولى و الثّانية لزم الفساد و عدم براءة الذمّة عن شيء كما مرّ فاشكال المحقّق الثّانى مبنىّ على عدم ثبوت احدهما و لو لم تكن الثّالثة لزم استحقاق الأجيرين تمام الأجرتين غير قضاء كما اوضحناه و اثبات المقدّمات بالدّليل دونه خرط القتاد نعم لا يبعد المقدّمة الاولى جمودا على اطلاق الاوامر و عدم دليل على شرط الوحدة هكذا ينبغى توضيح المقام بقى الكلام في ضمان الولي للأجيرين اجرة السّنة الّتي يتداركانها و في وجه الأشكال الّذي ذكره و عن الايضاح انّه ينشأ من كون المستاجر غارا بعدم اعلام كلّ منهما باستيجار الاخر حتّى اوقعهما في هذه الكلفة و الخسارة فيضمن لها للغررى و من انّهما مباشران بسبب الخساره و هى المقارنة لمقدرتهما على الاستعلام فصار التّفريط منهما و لأنّهما اجيران للفعل الصحيح و لم يفعلاه ثمّ قال الأصحّ الاوّل و هو الّذي قواه في محكى الحواشى و مع صد و ربما توهّم انّ الجهل هنا كالجهل بالغبن