كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٩ - و الامر الثالث اشتراط مراعات التّرتيب في القضاء مط
الوصيّة او بدونها نظرا صحّة الاخراج من الثلث نظرا الى الواقع لا الى اعتقاد الموصى اذا عرفت ذلك فاعلم انّ ما تضمّن كلام العلّامة من لزوم مراعاة الترتيب في براءة ذمّة الميّت مختلف فيه حيث نسب الى كاشف الغطاء عدم اللّزوم و به قال في المستند و استظهره شيخنا قدّه في رسالة القضاء بعد ان جعل مبنى المسألة على ان فعل الوليّ اداء عمّا فات عن الميّت باعتبار الأمر الادائى او انّه تدارك له باعتبار الامر القضائى و وجه الابتناء هو انك قد عرفت انّ جميع شروط العبادة لا بدّ من مراعاتها في فعل النّائب القاضى عن الميّت الا ما كان من جهة خصوصيّة المباشر كالجهر و الاخفات و معلوم ان الترتيب حين الصّلاة ليس من شروط ماهيّتها بل هو امر منجعل قهرا من ترتّب اوقاتها و كون بعضها عقيب بعض فانّ صلاة المغرب ليس من شروط صحّتها ان تكون بعد العصر بل لما كان وقتها بعد العصر وجبت بعده و كذا العصر بالنّسبة الى الظّهر فانّها أيضا غير مشروطة بان تكون بعدها بل لما كان الامر الأدائى بالظّهر مقدّما على الامر بها وجب تاخيرها عنها فاذا سقط الامر الادائى بالظهر بالامتثال او بخروج وقته و ثبت وجوب قضائهما بدليله وجب الاقتصار على مفاد ذلك الدّليل فان دلّ على اشتراط القضاء بالترتيب عمل به و الّا فالاصل عدمه فليس الترتيب من شروط الماهيّة الثابتة للصّلاة مع قطع النّظر عن كونه اداءا او قضاء بل من الشروط الملحوظ فيها خصوص احدى الحالتين و هى حال كونها قضاء فكما لا يتخلف القصر و الاتمام شطرا او شرطا فكك لا يتخلف الأداء و القضاء فان كان فعل الوليّ تداركا للصّلاة الادائية لم يجب عليه و لا على من يستأجره مراعاة التّرتيب و ان كان تداركا للصّلاة القضائيّة وجب هذا تلخيص ما افاد و لقد اجاد الى ان قال فالعمدة في وجوب التّرتيب بين الفوائت الاجماع المنقول و بعض الأخبار و هى مختصّة بقضاء الشخص عن نفسه و المفروض ان الوليّ نائب عن الميّت في تدارك الأداء لا في تدارك القضاء حتّى يقتضى ذلك وجوب مراعاة ما وجب على الميّت في قضائه عن نفسه كون مطلق القضاء كك سواء كان عن نفسه او عن الغير اقول الظّاهر من الأدلّة انه يجب على الولي جميعا كان واجبا على الميّت شرطا او شطرا الّا ما كان من جهة خصوصيّة في المباشرة كالجهر و الإخفات و معلوم ان الترتيب ليس من ذلك بل ممّا اعتبر لصفة راجعة الى الزّمان فاذا فرض وجوبه على الميّت فلا معنى لعدم وجوبه على الوليّ و دعوى انّه لا دليل على انّه يجب على الولي جميعا كان واجبا على الميّت واضحة الضّعف و فتح هذا الباب قاض بالتأمّل في وجوب غير ما هو من لوازم ماهيّة الصّلاة مثل السّورة و نحوها و الاحتياج في اثبات وجوبها على الوليّ الى التعلّق بالإجماع على وجوبها في غير النّافلة و ليس كك بل لو فرض انّه لم يكن اجماع على هذا كان ادلّة الباب كافية في وجوبها عليه و ح فلا يجدى احتمال كون الولي نائبا عن الميّت في تدارك الاداء لا القضاء و لو سلم فلا ريب أيضا في انّ ظاهر الادلّة كون الولي نائبا عنه في اداء دينه حين موته لا ما كان واجبا عليه في السّابق الا ترى انّه لو مات في الحضر بعد دخول الوقت عليه في السّفر وجب على الولي ان يقضى عنه تماما لا قصرا على القول المنصور المشهور من كون العبرة في الاداء بحال الفعل لا بحال التّكليف و هاهنا أيضا كك لان الفوائت كانت واجبة على الميّت في وقت بدون التّرتيب الشرعي الجعلى ثم صارت واجبة عليه مع مراعاة التّرتيب و الحاصل انّه يجب على الوليّ تفريغ ذمّة الميّت سواء كان نائبا عنه في تدارك الاداء او تدارك القضاء و لا يفرغ ذمّته الّا بمراعاة التّرتيب نعم لو بنى على كون التّكليف متوجّها الى الوليّ اصالة لا نيابة اتّجه مع مراعات الترتيب