كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٩ - لو استاجر شيئا معينا لا شيئا موصوفا في الذمّة فتلف قبل قبضه بطلت الاجارة
الى اجارة الادمى و في الجزئيّة الى اجارة الاعيان لا يقال لا ريب في اختلاف الاغراض باختلاف الاوصاف سواء كان متعلّق الاجارة الحمل او منفعة الحيوان فلا بدّ في الاستيجار للحمل أيضا من تعيين الحامل لأنّ جهالته تسرى الى الحمل الّذي هو متعلّق الاجارة فيبطل لأنّا نقول يغتفر في التّوابع مالا يفتقر في غيرها و انه فرق بين استيجار الحيوان و بين الاستيجار للحمل عليه و الايصال الى المكان الكذائى فان متعلّق الاجارة في الاوّل انّما هو عين منفعة الحيوان فلا بدّ من تعيينه رفعا للجهالة و في الثّانى هو فعل المكارى اعنى الحمل على الدابة الى المكان الكذائى و ان دخلت منفعه الدابة في ملك المستاجر لكن صرّح غير واحد منهم صاحب المسالك تبعا لكن صرّح غير واحد منهم صاحب المسالك الى لا فرق بين استيجار دابّة معينة او دابّة كليّة و يحتمل خروجه عمّا فرضنا من الاستيجار للحمل اذ الصّور ثلث استيجار دابّة جزئية معينة او دابّة موصوفة كليّة او استيجاره للحمل الّذي يقتضى دخول منفعة الحيوان في ملك المستاجر تبعا ففى الصّورة الاولى و الثانية لا بدّ من المشاهدة او الوصف بلا اشكال و في الثّالثة لم يحتجّ الى ذكر الدابة فضلا عن وصفها و قد صرّح به بعض مشايخنا و لقد اجاد ان كان مراده بالحمل هو الحمل على الدّابة و ان كان المراد الحمل المطلق دون الحمل على الدّابة ففيه تامّل لإمكان منع الاحتياج فيها الى الوصف أيضا بناء على اغتفار الجهالة في التّوابع فلا بدّ من الرّجوع الى باب التّوابع و ملاحظة كلماتهم هناك و يلزم موجر الدّابة كلّما يحتاج اليه في امكان الركوب من الرّجل و القتب و آلته و الحزام و الزّمام و اللّجام و السّرج و الاكاز و الزاملة و الحداجة و غيرها من الالات و الضّابط لزوم كلّما جرت العادة بالتّوطئة له للرّكوب بالنّسبة الى نوع الدّابة المعينة فيجب السّرج لذات السّرج و البردعة لما اعتاها و نحو ذلك و كذا يعتبر السّابق و القائدة مع اقتضاء العادة لهما او لأحدهما و الاولى في ذكرهما في سياق الافعال التى يجب على الموجر بمقتضى الشّرط او العادة كالإعانة على الركوب و النّزول اذا كان المستاجر عاجزا او قادرا لكن لا تقضى العادة له بذلك كالمرأة و الشّيخ و لو كان قادرا متمكّنا من ذلك بنفسه لم يجب اعانته كذا في المسالك و فيه انّ لزوم الاعانة انّما جاء من جهة الشّرط او العادة الّتي هى بحكمه فلا تفاوت ح بين القادر و العاجز اذا العجز لا يوجب الاستحقاق زائدا عمّا يقتضيه العقد على المستاجر و فيه أيضا كما عن القواعد و التّحرير ان لزوم الاعانة انّما هو اذا اشترط المستاجر على الموجر مصاحبته او كانت الاجارة في الذمّة اما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها و لم تقض العادة بذلك بجميع الافعال على الرّاكب و فيه أيضا مالا يخفى بعد دوران لزوم الاستعمال مدار الشّرط و العادة اذ لا وجه ح للفرق بين لونها في الذمّة او مخصوصة بدابة معينة و في رفع المحمل و شده تردد ناش من التردّد في جريان العادة بهما اظهر ما للزوم عند المص و الفاضل و الكركى و ثانى الشّهيدين على ما نقل عن بعضهم و استدلّ عليه في المسالك بجريان العادة و بانّهما من اسباب التّهيؤ و التحميل الواجب على الموجر فيجب الا ان يشترط خلافه قلت امّا الاستدلال عليه بالعادة فهو حسن على فرض تسليم الصّغرى لكنها على الإطلاق محلّ تامل اذ العادة في ذلك مختلفة بحسب الزّمان و المكان و الاشخاص و امّا الاستدلال الثّانى فيه انّ الكلام في اجارة الدّواب و فائدتها تمليك منافعها و امّا التحميل فالاستيجار له يرجع الى اجارة الادمى و هو خارج عن مفروض العبارة و الّا لم يتوقّف وجوبهما و لا وجوب غيرهما من ساير وجوه الإعانة و الّا ليتوقف وجوبهما و لا وجوب غيرهما من ساير