كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - اذا سلم العين المستاجرة و مضت مدّة يمكن استيفاء المنفعة لزمته الأجرة
هنا و عمومه للكلّى و الجزئى محل منع خصوصا في مثل عبارة الكتاب لكون قلع الضّرس عملا جزئيا فكيف يكون مطلقا شاملا للعمل الكلّى و امّا العبارة الاولى فقد عرفت انّها من اصلها غير شاملة للأجير لكن التحقيق استقرار الاجرة في الكلّى أيضا امّا لصدق الإتلاف عرفا بالامتناع عن الاستيفاء كما قيل لأنّ عمل الحر اذا وقع في حين الاجارة يصير مالا كعمل العبد من غير فرق سواء كان العمل جزئيا او كليّا و سواء صار موجودا في الخارج أم لا حتّى انه يتعلّق به احكام الاموال كلّها من الكفارات و الاخماس و الاستطاعة فان كان الامتناع عن الاستيفاء مع التمكّن بمنزلة الاتلاف كان كك في الصّورتين و الا لم يكن في الجزئى أيضا او لأنّ استقرار الاجرة شرطه اوسع من ذلك فكما يكفى فيه التخلية في الاعيان و لو لم يقبض المستاجر كما مرّ فكك يكفى فيه التمكين للاستيفاء لقاعدة الضّرر و لرواية عقبة بن خالد التى فهم منها الاصحاب كفاية التخلية في رفع الضّمان عن البائع حيث حكم فيها بضمان البائع الى ان يقبض المبيع و يخرجه من بيته اذ لا خصوصيّة للمسألة في الاعيان سوى كونها مقدّمة لسلطنة المشترى او المستاجر على الاستيفاء فالمناط في استقرار العوض و ارتفاع الضّمان هو تسليطها على العوض سواء تحقق الاقباض أم لا او لأنّ تمكين الحر للاستيفاء في الكلّى يجرى مجرى تعيين ما في الذمّة في الفرد الّذي لا خلاف بينهم في صيرورته معينا اما مع المراجعة او بدونها على الخلاف و توضيحه انّ من القواعد المسلمة بينهم سلطنة المديون على تعين ما في ذمّته و ان ابى الدّائن و دليله قاعدة نفى الضّرر لان الصّبر على استعمال الذّمة ضرر و حرج على الناس فلهم تفريغ ذممهم و لو امتنع من له الحقّ و هذا كما ترى لا اختصاص له بالاعيان فيجرى في المنافع حرفا بحرف فكما يتعيّن المبيع الكلّى او الثّمن الكلى او نحوهما من الدّيون في الفرد و يجرى عليه بعد التعيين حكم العوض الجزئى من ارتفاع الضّمان بتسليمه فكك المنفعة الكليّة ينبغى ان يتعيّن أيضا في الفرد باختيار المديون و ان امتنع الدّائن و لا ريب ان فرد كلّ شيء بحسبه و تعيين العمل الكلّى في الفرد معناه تعيين المحلّ و الزّمان و المكان و غيرهما من الخصوصيات الموجبة لخروج ذلك العمل الكلّى عن الابهام الى التشخيص و بعد ما صار الكلّى جزئيّا جرى عليه حكم العمل الجزئى كما يجرى على فرد المبيع الكلّى بعد التعيين حكم المبيع الجزئى فالفرق بين العمل الكلّى و العمل الجزئى في مسألة استقرار الاجرة تحكم واضح فلا بدّ ان يكون نظر المص و من هو مسألة في تنافى ما ذكره هنا لما ذكره في باب الغصب احد الوجهين الاخرين او غيرهما ممّا يظهر بالتأمّل ثم انّ في المقام امورا ينبغى التنبيه عليها منها انّه لو استاجر لحمل متاع فدفع الموجر دابة للحمل فامتنع المستاجر عن الاستيفاء فربما يتوهّم او توهم دخوله في المسألة الأولى اعنى اجارة الأعيان فيكون كافيا في استقرار الاجرة و ليس كك بل هو داخل في اجارة الاعمال لأنّه صار اجير العمل فدفع الدّابة مقدّمة لإيجاده كما لو بذل نفسه لان يحمله على كتفه لا انّه اجر دابة كليّة فيأتى فيه الخلاف المتقدّم في تمكين الحر للعمل و منها انّ من القواعد المقرّرة المسلمة عندهم سلطنة المديون على تفريغ ذمّته و ان ابى الدائن بلا اشكال و لا خلاف و انّما الاشكال او الخلاف في انّه يحتاج الى المراجعة الى الحاكم مع الامكان اولا و الّذي يقتضيه القاعدة هو الاوّل لأنّ تفريغ الذمّة يتوقّف على تسليم الحقّ الى من هو له فان امتنع سقط المباشرة و قام الحاكم مقامه فيكون التّسليم اليه بمنزلة التسليم الى من له الحقّ فقبل المراجعة الى الحاكم لا دليل على براءة ذمّته و الضّرر يندفع بذلك فيجب جمعا بين القواعد نعم لو تعذر الرّجوع اليه كان تعيين المديون مبرءا للذّمة للضّرر هذا في غير ثمن