كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - المقام الرابع في الرّد
مع العلم بالغصب يكون مسلّطا للغاصب على الثّمن مع عدم الاجازة فيكون مقيد اللاذن و التّسليط لم يترتّب عليه خروج الثّمن عن ملك المشترى اذ التسليط ليس من النّواقل الشرعيّة غاية الامر كونه مفيدا للإباحة في التصرّف فالثّمن باق على ملك المشترى على كونه مقابلا للمبيع فاذا اجاز المالك البيع فلا مانع من صحّته و صيرورة الثمن ملكا له و امّا على تقدير رجوعه الى المبيع على الكشف فلما عرفت هنا من انكشاف عدم التّسلط باجازة المالك لعقد الثمن لوضوح كون التّسليط معلقا على عدم اجازة المالك فاذا اجاز كشف عن سبق حق المالك لكن مقتضاه ضمان الغاصب للثّمن للمالك لو اتلفه و قلنا بان التّلف في العقد الفضولى لا يمنع عن لحوق الاجازة كما مرّ سابقا و امّا على تقدير النقل فلعدم المانع من الالتزام بتعلّق التّسليط على عدم الاجازة فلا وجه لقبول الاشكال او الجزم بعدم التتبّع على النقل كما صدر عن الاعلام من انّه لا وجه للفرق بين الكشف و النّقل في دعوى التّعليق ضرورة كون المتعلّق مستفادا من شهادة حال المشترى المسلّط فانّها قاضية بعدم تسليطه للغاصب على الثمن لو رضى المالك بالبيع و اجاز و هذه الاستفادة حاصلة سواء قلنا في الاجازة بالكشف او النقل و الحاصل ان اختيار المالك بعض العقود الواقعة على ماله او على ثمنه يكشف عن عدم دخول الثّمن في ملك الغاصب عند الشّراء حتى يكون اتلافا لأنّه انّما يكون كك و بكون نظير التصرّف في المعاطاة على القول بالاباحة لو كان تسليطه له عليه و الاذن في الاتلاف فلا يكون الشراء اتلافا للثّمن على الكشف و النّقل
المقام الرابع في الرّد
و قد تقدم في شروط الإجازة اشتراطها بعدم الرّد فلو ردّ بطل العقد و لم ينفع بعده الاجازة على اشكال منّا سبق هناك لكنّه على فرض تماميّة لا يجعل الفضولى من العقود الجائزة لان جواز العقد عبارة عن سلطنة العاقد على حلّه و فسخه فمتى ثبت جواز عقد من العقود لم يحتجّ في انحلاله بالرّد الى دليل اخر و كذا لو ثبت تاثير الرّد في هذا العقد لم يحتجّ جوازه الى دليل اخر فمتى اردنا اثبات الجواز في عقد فلا بدّ لنا من اقامة الدّليل على احد امرين اما جوازه ابتداء و اما تاثير الرّد في حلّه و في الفضولى ليس كك اذ لم يثبت من الادلّة خروج العقد الفضولى عن تحت البيع اللّازم مثلا حتى نقول ان ردّ المالك يوجب انحلاله و فسخه كما في العقود الجائزة بالذّات كالهبة او بالعرض كالمشتمل على الخيار و لا يؤثر الرّد في انحلاله حتّى نقول انّه دليل على جوازه بل بطلانه بالردّ على وجه لا ينفع بعده الاجازة حكم تعبّدي ثبت بالإجماع و ما سمعت سابقا من استدلالهم عليه بان الرّد يوجب صيرورة المالك اجنبيّا عن عقد الفضولى فلا يتوجّه اليه الامر بالوفاء بخلاف ما لو اجاز فانّه يصير ح كالعاقد فيتوجّه اليه الامر بالوفاء او هن شيء في المقام اما اوّلا فلان توجّه الامر بالوفاء لا يتوقف على صيرورته بمنزلة العاقد ضرورة عدم اختصاصه بالمتعاقدين بل يعم كلّ من له مساس و علاقة بالعقد و يكفى في مساس المالك و علقته بذلك كونه واقعا على ملكه حتّى مرضى به توجّه اليه الامر بالوفاء و امّا ثانيا فلانه على تقدير تسليمه لا يقتضى لغويّة الرّضا بعد الرّد و انّما يكون كك لو كان الرّد سببا لانحلال العقد كما في العقود الجائزة فانّ عدم الامر بالوفاء بمضمون العقد بعد الرّد هنا عقلى فلا يحتاج الى دليل و لم يثبت من الادلّة انحلال العقد الفضولى و انقلاب ماهيّة من اللزوم الى الجواز بالرّد بل الثّابت انّما هو الاشتراك في فعلية التاثير بشرط الرّضا كالقبض و ساير الشّروط المتاخّرة في العقود فان لحقه الشّرط اثر اثره و الّا بقى على لزومه