كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٥ - و الثّامن ما نقله شيخنا الاستاد عن بعض تحقيقات شيخه شريف العلماء
فاوّلا بالنقض لان الرّد على تقدير اعتبار الرضاء الفعلى أيضا لا ينبغى ان يكون مانعا عن تاثير الاجازة بقصد لعموم ادلّة الفضولى بل خبر الوليدة صريح في ذلك كما مرّ توضيح ذلك في شروط الاجازة و ثانيا بالحل فهو انّ الرّد يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز كما يوجبه تخلل جملة من الموانع بين الايجاب و القبول فيكون الاجازة بعده كالرضاء الابتدائى من غير عقد فتأمّل و أمّا الثّالث فمنع الظّهور أيضا اذ لا نجد فرق بين قوله(ص)لا يحل مال امرء الّا بطيب نفسه و بين قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ فكما ان الرّضا التّقديرى كاف في حل اكل مال الناس حتّى لو علم الرّجل الواقع في حاجة شديدة الى اكل مال اخيه بانّه راض باكله على تقدير العلم بالحال كفاه في الحل كك هنا يكفى في صحّة العقد و تاثيره و ان توقّف وجوب الوفاء على العلم به و امضائه و يؤيّده رواية عروة لان النّبيّ(ص)اقرّه على البيع و امضاه و هذا يدلّ على انّ الشّراء الاوّل لم يكن فضوليّا و ان كان خارجا عن صريح اذنه من حيث اختصاصه بشراء شاة واحدة فشراء الاثنتين كان عن علمه برضاء النّبيّ(ص)بالفحوى و دعوى الاجماع على خلافه مجازفة واضحة اذ لم يصرّح احد بعدم كفاية العلم بالرّضاء في خروجه عن الفضولى نعم صرّحوا بانّ حضور المالك حال العقد و سكوته لا يكفى و هذا غير صريح في المدّعى بل و لا ظاهرا اذ الغرض منه عدم احراز الصّغرى اعنى الجزم بالرضاء بمجرّد الحضور و السّكوت و لا أقلّ من احتمال ذلك في منع الاجماع مع ان المصرّح بما ذكره هو العلّامة و بعض من وافقه قولا او فعلا من حيث السّكوت و تحصيل الاجماع بمثله كما ترى و لو سلم كونه مخالفة للظ في الجملة فليس بمثابة ما في ساير التّوجيهات من الخروج عن صريح الادلّة المستدلّ بها في جامع المقاصد و الرّوضة و غيرهما من ان العقد بنفسه سبب و الاجازة كاشفة عن تماميّة السّبب سابقا و انّها شرط للعلم بتماميته لا تاثيره و انّ حقيقة الاجازة آبية عن القول بالنقل لأنّها التزام بمضمونه فكيف يتخلّف عنه النّقل و الانتقال و تحصلان بعد الاجازة و ظهر أيضا زيادة ضعف الباقى التّوجيهات فانّها تخريجات خارجه عن صريح الادلّة التجئوا اليها غصبا عليهم بعد ما رأوا دلالة اخبار المسألة على الكشف فان خبر الوليدة ظاهر في ان المشترى اخذ ولده و لم يغرم شيئا مع ان مقتضى النّقل كون الولد لمالك المجارية لكونه نماء لملكة او غرامة له قيمة الولد لو كان الوطء عن شبهة و كذا خبر عروة لأنه(ص)اقرّه على صحّة البيع المترتّب على شرائه الاوّل و قال بارك اللّه في صفقتك مع وضوح فساده على النّقل و عدم جواز التصرّف في الثمن لكونه باقيا على ملك المشترى قبل صدور الاجازة من البائع الاوّل الذى باع الشاتين بدرهم و كذا مصحّحة عبيدة في ارث الزّوجة بعد البلوغ و الحلف من الزّوج الميّت صريحة في الكشف اذ على تقدير النّقل لم يكن ذلك من الارث في شيء بل حكما قهريّا على ورثة الميّت باخذ المال من يدهم بعد الانتقال اليهم و أيضا حكمه(ع)بعزل ميراثها من تركته حتّى تبلغ و تجيز فلو لا انّها كاشفة كان العزل منافيا لتسلّط الورثة على مالهم الواقعي اذ غاية ما هنا تحقق اجازة الزّوجة بعد البلوغ و حصول النقل اليها عند الاجازة فقبلها يكون العزل من قبيل القصاص قبل الجناية و قد يقال ان العزل ينافى اصالة عدم تحقّق الاجازة ففيه مخالفة للقاعدة من جهة عدم مراعاة الاصل و فيه ان العلم بتحقّق الاجازة