كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - أدلة المثبتين
المخالفة في تعيين السّفر او تعيين المتاع المنصوصين في الاخبار بل يدلّ عليه انّه لو كان هذا من باب تعدد المطلوب ليقولون به في الوكالة أيضا و لم يقل به احد حتّى فيما اذا كان له جعل فظهر ان استحقاق المالك هنا للنوع انما هو لأجل قيام رضائه بعد عمل العامل و تجاراته مقام اذنه و توكيله و ان استحقاق العامل للرّبح حكم مخالف للقاعدة ثبت بالنّص او للإجازة المضاربة الفضوليّة و قد يورد أيضا بانّ ظاهر الاخبار كون الرّبح للمالك لو لم يجز و به قال في محكى المسالك قائلا انّه يخرج عن قاعدة الفضولى بالنّص و فيه انّ هذا ليس باولى من حمل الاخبار على الغالب من اجير المالك باستيجاره الرّابعة الواقعة عن العامل على ماله فضولا و منها ما ورد في النّكاح من النّص على صحّة الفضولى مع ما ورد فيه انّه مبنىّ على الاحتياط فيدلان بالفحوى على صحّته في غيره فقد روى في من اراد ان يتزوّج امرأة طلقت ثلثا على غير السّنة انّه(ع)قال هو الفرج و منه يكون الولد و نحن نحتاط فلا تزوّجها و عن النّبيّ(ص)قال لا تجامعوا في النّكاح على الشّبهة و به استدلّ غير واحد منهم صاحب الرّياض وفاقا للمحكى عن غاية المراد قائلا انّه لولاه لا شكل الحكم من جهة الاجماعات المحكية على المنع و اورد عليه بانّ الفحوى ممنوع بالنّص الوارد في صحّة نكاح الوكيل مع العزل ردّا على العامّة القائلين بالفساد فرقا بينه و بين المبيع ورد في امرأة وكلت في النّكاح ثمّ عزلت الوكيل و لم تعلمه قال الصّادق(ع)تعريضا عليهم يعزلون الوكيل عن وكالتها و لم يعلمه بالعزل قال الرّاوى و هو علىّ بن سبابة قلت نعم الى ان قال و ينقضون جميع ما فعل الوكيل في النّكاح خاصّة و في غيره لا يبطلون الوكالة الا ان يعلم الوكيل بالعزل و يقولون المال فيه عوض لصاحبه و الفرج ليس منه عوض اذا وقع منه ولد فقال(ع)سبحان اللّه ما اجور هذا الحكم و افسد ان النكاح احرى و احرى ان يحتاط فيه و هو فرج و منه تكون الولد ان عليّا(ع)اتته امراة الى اخر قصّة المرأة النّاصبة في معنى الوكالة و حكمه(ع)بزوجيّة المرأة للزّوج المدّعى بعد حلف الوكيل على عدم العلم بالعزل حيث دلّ على انعكاس الاولويّة و انّ صحّة البيع يستلزم صحة النكاح بالاولوية دون العكس و قد يجاب عنه بان الاحتياط في مورده يرجع الى النكاح الثّانى المترتّب على فساد النكاح الوكيل لكونه سببا للزّنا بذات البعل و هذا لا ينافى كون الاحتياط في اصل النكاح الّذي من الاحتياط في البيع بمعنى وجوب الاقتصار على القدر المتيقّن من الاسباب قلت في كلّ من الجواب و الردّ و الاستدلال بالفحوى و مضمون الرّواية اشكال و نظر امّا الجواب فلأنّ ذكر فضاء أمير المؤمنين(ع)في قضاء المرأة صريح في انّ غرض الامام(ع)انفاذ نكاح الوكيل لأجل الاحتياط مضافا الى قوله(ع)يعزلون الوكيل عن وكالتها في مقام الانكار عليهم فانّه أيضا صريح في الاحتياط هو تصحيح النكاح الاوّل و امّا الردّ فلأنّ غرض المستدلّ بالفحوى الحاق البيع بالنّكاح في الاجزاء و شرائط السّبب و هو العقد و انّ التّوسعة في سبب النّكاح يستلزم التّوسعة في غيره فاذا ثبت عدم شرطيّة شيء في النّكاح ثبت عدمها في البيع بالاولويّة لا في ساير الاشياء فانّ منها ما يناسب البيع و منها ما يناسب النّكاح و مورد الرّواية خارج عمّا نحن فيه لأنّ الكلام فيه في انعزال الوكيل بالعزل قبل الاعلام و لا في شرط من شرائط الصّيغة و ارجاعه الى ما نحن فيه بان مرجع بطلان الوكالة و عدمه الى سببيّة