كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
الاسباب دون المسبّب ضعفه جدّا لان اختلاف السّبب لو لم يؤثر في موضوع الحكم فكيف يؤثر في نفس الحكم مع تعدد الاسباب دون المسبّب كاشف عن استناد التّاثير الى القدر الجامع و هو متّحد و ان تعدّد او خفى عينا حقيقة فان قلت ان اللّزوم و الجواز لو كانا من خصوصيات الملك فاما ان يكون تخصيص القدر المشترك باحدى الخصوصيتين بجعل المالك او بحكم الشّارع فان كان الاوّل كان اللّازم التفصيل في اقسام التّمليك بين قصد الرّجوع و قصد عدمه او عدم قصده و هو بديهى البطلان اذ لا تاثير لقصد المالك في الرّجوع و عدمه و ان كان الثّانى لزم امضاء الشّارع العقد على غير ما قصده المنشى و هو باطل في العقود لما تقدّم ان العقود الصّحيحة عند الشّارع تتبع المقصود قلت نختار الثّانى و لا يرد مخالفة العقد للمقصود لان الخصوصيّة المثمرة ليست هى اللّزوم و الجواز اللّذين هما حكمان متفرّعان عليهما بل ما عرفت من اختلاف نفس علاقة الملكيّة شدّة و ضعفا كما ان الوجوب و النّدب ليسا فصلين للطلب الحتمى و غيره ان اريد بهما استحقاق الذمّ على المخالفة و عدمه لأنّ الفرق بين الطّلب الحتمى و غيره أيضا يرجع الى اختلاف حقيقة الطّلب الخارجى اعنى ارادة الفعل شدّة و ضعفا مع ان الفرق بين اللزوم و الجواز يرجع الى امر عدمى فان فصل الجواز هو عدم اللّزوم و قد عرفت انّ مخالفة العقد للمقصد لا مانع منها اذا كانت بالزّيادة و النقصان و انّما الممتنع مخالفتها على وجه التّباين الكلّى فان امضاء العقد كك ليس امضاء له اصلا بخلاف الاوّل فانه امضاء للعقد في الجملة اعنى بالنّسبة الى بعض مدلوله فظهر انّ قصد العاقد اللّزوم او الجواز مستدرك لا يجدى شيئا كما ظهر اندفاع ما قيل أيضا ان إنشاء الملك اللّازم و الملك الجائز في الهبة و البيع و غيرهما ممّا ينقسم الى لازم و جائز على نسق واحد لا نجد في وجداننا فرقا في نفس الانشاء الّا في المنشأ توضيح الاندفاع ان اضافة الملك محصولها عند اسبابها او قهرى لا يختلف باختلاف اسبابها و لو كانت اختياريّة و اختلاف الاسباب امر واضح شرعا و عرفا فالتحقيق انّ علاقة الملكية تختلف قوة و ضعفا حسب اختلاف الميثاق و من اجله يختلف حكمها لزوما و جواز او ثانيا بامكان استصحاب القدر المشرك بناء على استصحاب الكلّى كالحدث المردّد بين الاصغر و الاكبر على ما تحقق في محلّه و فيه ان استصحاب الكلّى و ان كان حقا في مثل المقام من الشكّ في الرّافع الّا انّه امر واقعى مختلف فيه بين الأعلام لا يصلح مدركا لأصالة اللّزوم مع شهرتها بين الاعاظم الكرام و ثانيها قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لان المراد بالعقد هو مطلق العهد كما مر او ما يسمّى عقدا لغة و عرفا و المراد بوجوب الوفاء العمل بمقتضاه فاذا اقتضى تمليك العاقد ماله من غيره وجب العمل بما يقتضيه التمليك و ترتيب آثار ملك الغير عليه فاخذه من يده نقض له و مناف للوفاء المامور به ثمّ باطلاقه يحكم بعدم جواز التصرّف بعد الفسخ أيضا قلت بعد المساعدة على صدق العقد على المعاطاة و عدم اعتبار اللّفظ في صدقة عرفا او شرعا يأتي فيه المناقشة المذكورة معا عند تقريب الاستدلال بها على الملكيّة من غير لزوم من انّ وجوب الوفاء بالعقد انّما يقتضى وجوب العمل بمقتضاه على تقدير بقائه و عدم زواله و اذا شكّ في زواله بالفسخ و الاقاله و نحوهما لم يتّجه التمسّك بالعموم المذكور لإثبات عدم الزّوال اذ الشكّ فيه ناش عن كون شيء مزيلا له فلا بدّ اولا من تين حال ذلك الشى ثمّ التمسّك بالعام في ترتيب احكامه لأنّ دليل الحكم لا تعرض له بحال الموضوع الا ترى انّه لو قال اكرم