كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
مضمونا بالعوض المسمّى كالمبيع في يد البائع بعد ملاحظة امور منشأه الاجماع على عدم الضّمان بالقيمة بل بالعوض المسمّى و قاعدة على اليد ما اخذت و اصالة تاخّر حدوث الملك قلت توضيح الجواب انّ ضمان الماخوذ بالمعاطاة عند التّلف بالمسمّى اما اجماعى اولا و على الثّانى لا يرد الاشكال المذكور و على الاوّل فهو لا يستقيم الا بالتزام احد امرين امّا القول بالملك مرجين القبض ورد القول به عند التّلف و حيث ان الاخير هو الموافق للأصل تعيّن المصير اليه و لقائل ان يقول هنا احتمال ثالث و هو الخروج عن قاعدة الضّمان بالمثل او القيمة اذ لا مانع من صيرورة المسمّى هنا بدلا جعليا من الشّارع لكنه احتمال لا يضرّ القائل بالاباحة الّا على وجه الالزام بان يقال انكم تقولون بالملك عند التّلف و لا دليل عليه سوى الاجماع على عدم ضمان القيمة و هو اعمّ من المدّعى اللهمّ الا ان يلتزموا بذلك كما هو المحتمل فلا يكون من باب تلف المبيع قبل القبض و يرد عليه ان محصله حصول المعاوضة القهريّة على القول بالاباحة قبل التلف و اين ذلك من المعاوضة الاختياريّة التى يقول بها القائل بالملك بل الظّاهر ان هذا مختصّ بالمقام لان تلف المبيع قبل القبض سبب لانفساخ العقد شرعا قبل التلف و ليس من المعارضة القهريّة التى يلتزم القائل بالاباحة هنا و منها الملك ان حصل قبل التلف فهو غريب و ان حصل معه فهو اغرب و ان حصل بعده فهو محال و احال المجيب جوابه الى التامّل في الاجوبة المتقدّمه و ليس فيها ما يجدى هنا الّا المقايسة بتلف المبيع قبل القبض و منها انه لو غصب احد العوضين غاصب فمن المطالب على القول بالاباحة و اجيب بان الكل منهما المطالبة و منها انه لو تلف في يد الغاصب فان حصل الملك فهو غريب و الا فهو بعيد و اجيب باختيار حصول الملك نظرا الى اطلاقهم حصول الملك بالتلف فان كان اجماع فهو و الّا كان تلفه من مال مالكه ثم ان الامور المشار اليها لو لم تفد بنفسها او بعد ملاحظة السّيرة و ساير الادلة العلم فلا أقلّ من افادتها الظنّ و هو من الظّنون الحاصلة من العمومات و القواعد العامّة الشّرعية فلا مندوحة للفقيه عن العمل به بقى الكلام في انّ الملك الحاصل بالمعاطاة لازم كما عزى الى المفيد و الى الأردبيلي و بعض المتاخّرين و الكاشانى و عن لك الميل اليه او جائز كما عليه الجل او الكل و تحقيق ذلك يتوقف على تنقيح ما اشتهر من اصالة اللّزوم في المعاملات فنقول قد استدلّ عليه بوجوه اولها الاصل لان الملكية صفة قائمة بالاموال لا بدّ لها من مزيل فاذا شكّ فيه وجب الحكم بثبوتها استصحابا لها و لأصالة عدم المزيل و لو جعلناها عبارة عن الاحكام التكليفيّة المنتزع منها تلك الصّفة استصحبناها أيضا من غير فرق و قد يناقش فيه بان الملك ينقسم الى قسمين لازم و جائز ففى مثل المقام ممّا يشكّ فيه عند حدوثه لم يجر الاصل لدوران المستصحب بين ما هو قابل للبقاء بعد الفسخ او الرّجوع و غير قابل و انّما يتجه الاستصحاب لو كان الثّابت اولا ملكا لازما و شكّ في مزيلية شيء له و الجواب اولا ان اللّزوم و الجواز حكمان ثابتان للأملاك باختلاف اسبابها و ليسا صفتين ممنوعتين للملك الى نوعين و يضعف بان الجدة و هى الملكيّة من الاعراض القابليّة للشدّة و الضّعف كالبياض و السّواد و ساير الكيفيّات المختلفة في الخارج شدّة و ضعفا و منها الطّلب المقتسم على الوجوب و النّدب و لا يتعقّل من لزوم الملكيّة الّا تاكّدا لعلامة الموجودة بين الملك و المالك الحاصلة من الميثاق و العهد المختلفين كك و من جوازها إلا عدم التاكّد و ضعفها كيف و اختلاف الاحكام كاختلاف اللوازم كاشف عن اختلاف الحقيقة و اللّزوم و دعوى استناد اختلافها في المقام الى اختلاف