كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
مخصوص و هو غير حاصل بل الحاصل هو التمليك المجرّد عن الخصوصيّة و كذا بيع ما يملك و بيع ما لا يملك فانه لا يفيد ما هو المقصود و هو ملك الكلّ بل المعنى الذى البعض هو غير مقصود قلت مخالفة اثر العقد للمقصود قد يكون على نحو التّضاد و قد يكون بالزّياده و النقصان و مورد استعمال قاعدة التبعيّة ان كان اعمّ فالمقصود منه في المقام هو الاوّل و هو الّذي لا يساعده شيء من القواعد بل يستقل العقل باستحالته و امّا الثانى فلا استحالة فيه و لا تاباه القواعد أيضا لأنّ الاثر المقصود من العقد و ان كان واحدا بسيطا في نظر العاقد الا انّه ينحل الى جزءين او اجزاء و لا مضايقة في تاثيره في احد الجزءين الذهنى او الخارجى دون الاخر و حديث زوال الجنس بزوال الفصل مغالطة في المسببات الشرعيّة غير مسموع لا في العقود و لا في الايقاعات كالنّذر و الوقف و نحوهما فاندفع النقض بالمثالين الاخيرين و امّا المثال الاوّل فالجواب فيه اوضح لان ضمان القيمة ليس اثرا حاصلا من العقد الفاسد اذ الفاسد لا اثر له اصلا بل هو مستند الى اليد و دعوى انّهم يعلّلون ضمان القيمة بالاقدام على الضّمان في ضمن العقد مدفوعة بان غرضهم رفع المانع عن تاثير اليد في ضمان القيمة يعنى الاذن و المالك حيث انها توجب عدم الضّمان لا اثبات المقتضى و تمام الكلام في محله ثم ان من جعل محلّ الكلام صورة قصد الاباحة يستريح من مخالفة العقد للقصد لكن اشكال الضّمان باق لأنّ الاباحة المطلقة تقتضى عدم الضّمان و اعتذر عنه بان ذلك ليس اذنا مجانا بل اذنا في الاتلاف بعوض كما في الاذن في القرض و الاذن في العمل من دون تعيين الاجرة فان المقترض يضمن مثلا او قيمة و العامل يستحق اجرة المثل غاية الامر انّ المضمون في المقام هو المسمّى دون المثل و القيمة كما في المقامين و هو غير قادح بعد قيام الدّليل على صحّة هذا النّحو من الاذن لأنّ مقتضى الصّحة ضمان خصوص المسمّى و الا لم يكن صحيحا قلت المضمن هو الاتلاف دون التّلف و منها تعلّق الاخماس و الزكوات و الاستطاعة و الدّيون و النّفقات و حقّ المقامة و الشّفعة و المواريث و الرّبا و الوصايا و نحوها ممّا لا يتعلّق الّا بالاملاك بكل من العوضين مع بقاء الاخر و عدم التصرّف و كذا ثبوت الفقر و الغناء بوجودهما و عدمهما و هو محال لان ما ليس بملك كيف يقوم مقام الملك فلم لا يجوز ان يتعلّق بما هو بمنزلة الملك في الانتفاع به و ببدله قلت اختصاصها بالملك امّا مستفاد من الادلّة او مبنىّ على الاصل على فرض اصالتها و مع الانحصار على الاوّل مدفوع بظواهر تلك الادلة و على الثّانى بالاصل و مع دوران الامر بين مخالفة و بين القول بحصول الملك بالمعاطاة لا يسع لأحد اختيار الثّانى مراعاة لأصالة العدم اذ الاصل لا يعارض الدّليل و اصل واحد لا يعارض اصولا كثيرة فافهم و امّا الخمس و ساير الحقوق فمنع تعلّقها قبل حصول الملك بتصرّف او تلف و الاولى ان يجاب بذلك عن الكلّ و دعوى استقرار السّيرة على تعلّقها قبل الملزم مجازفه كما لا يخفى و منها كون التصرّف عن جانب مملكا للجانب الاخر مضافا الى غرابة استناد الملك الى التصرّف و اجيب عن ذلك بمثل ما اجيب عن الاوّل و منها كون التّلف السّماوى من جانب مملكا للجانب الاخر و التّلف من الجانبين معينا للمسمّى من الطّرفين و لا رجوع الى القيمة او المثل هى تكون له الرّجوع بالتفاوت و اجيب بانّ التّلف بعد القبض في المقام كتلف المبيع قبل القبض يدخل انا ما قبل التّلف في ملك من تلف في يده