كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٣ - هل التسليم احدهما الى الاخر شرط أم لا
و كذا في محكى الحواشى لقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه بناء على جريانها في مطلق المعاوضات كما صرّح به في محكى صلح التّذكرة و هو الظّاهر من بعض ما ذكره في مسألة البيع قبل القبض و جواز بيع ما انتقل الى البائع بغير البيع قال على ما حكى عنه و المال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونه او لتفريط و يسمّى ضمان اليد يجوز بيعه قبل قبضه لتمام الملك فيه الى ان قال اما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة فالوجه جواز بيعه قبل قبضه كحال الصّلح و الاجرة المعينة و قال الشّافعى لا يصح لتوهّم الانفساخ بتلفه كالبيع انتهى و قد صرّح المحقق الثّانى بذلك في المقام كما مرّ في عبارته المتقدّمة و اصرح منه ما ذكره بعدها قال بتقلّد بما متّصلا سبق و ربما بنى ذلك يعنى سقوط الاجرة بتلف العين في يد الاجير على انّ الاجارة عين او اثر فان قلنا انها عين سقطت الاجرة كما يسقط الثّمن بتلف المبيع قبل القبض و ان قلنا هى اثر لم يسقط و الى هذا ينظر الحكم بضمان الزّوجة المهر و عوض الخلع و ان لم يكن مثل ضمان تلف احد العوضين في المعاوضة الحقيقة يوجب انفساخ العقد و معنى الانفساخ هنا رجوع التالف قبل التّلف آنا ما الى ملك من تلف في يده اما حكما بمعنى الا؟؟؟؟
في عوده الى ملكه بعد الخروج عنه على هذا الحكم اعنى الضّمان المسمّى خاصّة دون ساير الاحكام بل الحكم بكونه ملكا للمشترى في ساير الجهات فلو مات كان تجهيزه على المشترى و عليه الكلّ او الجل على ما نسب اليهم الا العلامة خاصّة في بعض الفتاوى حيث نقل عنه الحكم بكون تجهيزه على البائع او حقيقة بمعنى ترتب جميع احكام ملك البائع و اما في مثل النكاح و الخلع ممّا هو يشبه بالمعاوضات فلا يوجب الانفساخ لعدم مقابلية بالعوض حقيقة بل يوجب الضّمان بالمثل و القيمة خاصّة و من هنا احتمل كون ضمان المهر و عوض الخلع راجعا الى ضمان اليد دون المعاوضة و لعلّهم استفادوا من قوله(ع)كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع قاعدة كليّة مطردة في كل مضمون بالعقد معاوضة كان اولا و لذا عملوا بها في تلف الثمن أيضا مع اختصاصه بالمبيع لكن صرّح بعض مشايخنا في الباب باختصاص قاعدة الانفساخ بالتّلف بالبيع و عدم التعدى الى الصّلح و الاجارة و نحوهما من المعاوضات فضلا عن النكاح و الخلع مما يشبهها و لعله لا يتعدّى الى الثمن أيضا او يقتصر في التّعدى عليه خاصّة اذ المرجع في التعدى عن مورد النّص هو نظر الفقيه ثمّ انّ ما نقلناه هنا عن جامع المقاصد هو الّذي ذكرنا انّه غير مناف بعض ما ذكره سابقا فانّه صرّح في رد الشّهيد انه لا مدخليّة لكون المنفعة ملحقة بالاعيان في مثل اشتراط المطالبة بتسليم العين فكيف يبنى عليه في هذه المسألة مع انّها من فروع تلك المسألة ثم قال و تنقيحه ان الإجارة ان كانت كالأموال في انّها تعد مالا فالحكم الاوّل و ان كانت لا تعد مالا و انّما هى صفة للمال فالحكم الثّانى و قد سبق في الفلس ان المنافع تعد اموالا و يشهد له انّها تقابل المال و يعتبر في صحّة المقابلة و جريان المعاوضة عليها كونها متقومة في نفسها و لا معنى لماليتها الّا هذا و الظّاهر استحقاق الاجرة انتهى كلامه رفع مقامه قلت ظاهر قوله و تنقيحه ارتضاء هذا المعنى و مقتضاه سقوط الاجرة كما قرره فقوله و الظاهر استحقاق الاجرة في اخر كلامه مناف لذلك و لا وجه له أيضا بناء على مختاره في المسألة من