كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
عدم تعقل الارش المستوعب ممنوع الا اذا كان الثمن و الاجرة مطابقا للقيمة السّوقية فلو فرضنا كونها أقلّ امكن استيعاب الارش و لا مانع ح عن تملّكه بالشرط كما لو وقع انعقد على دينار مثلا في الحمل في اليوم المعيّن و كان اجرة المثل اكثر فان ارش الاجرتين ح يمكن ان يكون مستوعبا لتمام الاجرة بل يمكن ان يكون اضعافا كثيرة بان يكون اجرة الحمل في اليوم المعيّن او السّوق المعين ثلاثة دنانير فيكون اجرته في غير اليوم او غير السّوق دينارين او دينارا و على التقديرين يكون الارش مستوعبا بل اكثر في التقدير الاوّل و فيه ان الارش عبارة عن نسبة ما بين الضمتين لا عن نفس التّفاوت و هذا لا يعقل ان يكون مستوعبا في جميع الاحوال بخلاف التفاوت نفسه فانّه معقول و لعل هذا غرض العلّامة في محكى التّذكرة و القواعد من الارش المستوعب الثالثة ان تكون صورة اصل الاجارة مثل الصّورة الاولى و يكون الاشتراط راجعا الى معاملة اخرى في يوم اخر غير اليوم المعيّن فان كان على نحو الاجارة دار صحّتها مدار تعيّن الاجرة فان عينت صحّت الاجارة و الشّرط و الا بطل الشّرط و كذا العقد على القول به و ليس هذا من تعدّد الاجرة بتعدّد الاجارة كما فرضها في اللمعة في شيء و ان كان على نحو الجعالة فلا مانع من صحته لان هذا اشتراط جعالة في ضمن اجارة فلا بدّ فيه من مراعاة شروط الجعالة خلافا للرّوضة حيث قال ان متعلق الاجارة ان كان هو اليوم المعيّن خاصة كان شرط ثبوت الاجرة على تقدير العمل في غير ذلك اليها اولى بالبطلان و ح قد يقال انّه لو حملنا النّص على ذلك كان أيضا مخالفا للقاعدة لعدم تعيين الاجرة و يمكن دفعه بانّ هذه جعالة آئلة الى العلم بعد معرفة ايام الاحتباس كما فرض في السّؤال و لا باس بها في اجرة الجعالة و ليس هذا مثل الاجارة و البيع و ساير المعاوضات في شرط التعيين هذا اذا لم يشترط في الجعالة سقوط الاجرة كلا و الّا كان باطلا لكونه منافيا لمقتضى عقد الجعالة فانحصر العمل بالنّص على فرض وجوب تطبيقه على القواعد في هذا الوجه لما عرفت من عدم التّطبيق على ساير المحامل و معنا اجارة اخرى به ينطبق أيضا على القاعدة و هى ان يكون شرط النقص على تقدير الحمل في غير اليوم مقاولة او مواعدة متخللة بين الايجاب و القبول فلا تعدّد اصلا فتلخص ممّا ذكرنا الحال في المسألة الثّانية أيضا و ظهر ما قالوا في وجه الفرق بينها و بين الاولى و هى اربعة الاوّل النّص و هو ظاهر اللّمعة و المسالك حيث جعلا المسألة من باب تعدّد الاجرة على تقديرين و عملا به للاعتقاد بعمل الاصحاب بزعمهما الثّانى هو ان شرط سقوط البعض شرط سائغ ليس مخالفا لمقتضى العقد بخلاف شرط سقوط الكلّ فانّه مناف لمقتضى العقد فيبطل و عليه مشى بعض مشايخنا بعد ان حمل النّص و الفتاوى على الاجارة المشروط فيها سقوط الاجرة و قد عرفت ما فيه مضافا في اثباته على فساد العقد بفساد الشروط و قد مرّ ضعفه سابقا و لعلّه خلاف مختاره في مسألة فساد العقد بفساد الشّرط فراجع و قد يوجه بان هذا الشّرط مفسد للعقد اجماعا لأنّه مناف لمقتضى العقد و الشّرط الّذي لا يفسد العقد على القول به ما يكون فساده من جهة اخرى و هذا سهل الثّالث هو انّ شرط سقوط الاجرة هنا يرجع الى شرط الارش بين الاجرتين و الارش المستوعب غير معقول فلا معنى لاشتراطه و هذا منقول عن الاستاد العلّامة