كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
ابى حمزه و ظاهر الاجماع المحكى عن التنقيح بعد الاعتضاد بالشهرة و جعلها عذرا في الخروج عن القاعدة اذ لم يعلم من الاصحاب الحكم بالصّحة في صورة الترديد بل المناسب لمذاهبهم في نظائر المسألة الآتية حمل كلماتهم على الاشتراط كما فعله غير واحد من شيوخنا منهم شيخنا الاستاد (قدّس سرّه) و لكن قضيّة الاشتراط عدم الفرق بين شرط اسقاط البعض او الكل و يحتمل حمل النصّ على اشتراط جعالة معيّنة في ضمن اجارة صحيحة فليس كلاهما جعالة كما في المسالك و لا كلاهما اجارة كما في اللّمعة و لا الاوّل اجارة و الثّانى شرطا محضا كما صنعه مشايخنا المتاخّرون المعاصرون بل الاوّل اجارة صحيحة قد اشترطت فيها جعالة صحيحة جريا على ظاهر الرواية اذ لا معنى للأكثر للحمل في اليوم المعين مع النصّ على سقوط شيء من الاجرة على تقدير وقوع الحمل في يوم اخر غير اشتراط جعالة معينة في ضمن عقد لازم و ثمرة الاشتراط ح ان المكارى اذا حمل المتاع في غير اليوم المعيّن لم يتحقق اجرة المثل بل اجرة المسمّى نقص او زاد و لا فرق في ذلك بين اعتبار خصوصيّة الوقت شطرا بان كان متعلّق الاجارة الحمل المقيّد بكونه في اليوم المعين او شرطا بان كان متعلّقها الحمل الى المقصد و قد اشترط عليه الايقاع في ذلك اليوم اذ على التقديرين يرجع النقص المتوقف على التقصير الى اشتراط جعالة على الحمل في غير اليوم المذكور و امّا الفرق بين الصّورتين في المعلق عليه فانّه على الاوّل هو مخالفة مقتضى اصل الاجارة و على الثانى هى مخالفة الشّرط المذكور في ضمن العقد نعم لو استاجر على الحمل في وقت معلوم و شرط سقوط بعض الاجرة على تقدير عدم الوفاء كما عنون المسألة كك في المختلف كان هذا شرطا و ظاهر الرّواية اشتراط سقوط الاجرة على تقدير الايصال في غير اليوم المشروط فان الاحتباس و عدم الوصول في اليوم المعيّن و ان لم يكن ظاهرا في اشتراط النّقيصة على تقدير الحمل في غير ذلك اليوم الّا ان قام بعده قرينة على المراد و هو اشتراط سقوط بعض الاجرة على ذلك التقدير و توضيح الحال في المقال يتوقّف على استيفاء صور المسألة و بيان احكامها الاولى ان يتعلّق الاجارة بالحمل في اليوم المعين شطرا و اشترط عليه سقوط بعض الاجرة على تقدير عدم الوفاء بها و لا اشكال في صحّة الاجارة و امّا الشّرط فان اريد به مجرّد السّقوط كان صحيحا مؤكدا بالقياس الى ما اقتضاه العقد من تعيين الزّمان قيدا و ان اريد به ثبوت بعض الاجرة و سقوط الاجر فان اريد به مطلقا حتّى مع عدم تحقّق شيء من العمل فهو فاسد لأنّه شرط غير مشروع حيث اشترط فيه الاجرة من غير تسليم العمل بل الظّاهر انه مفسد لكونه مناقضا لما اقتضاء العقد من اعتبار خصوصيّة الزّمان قيدا و ان قصد بما اذا دفع بعض العمل دون بعض صحّ و ان كان أيضا شرطا مؤكّدا و لو شرط على الاوّل سقوط تمام الاجرة لم يكن به باس لأنّه شرط مؤكّد لما اقتضاه العقد فشرط سقوط الكلّ و البعض هنا على عكس ما اشتهر و لو شرطه على الثّانى فهو مناف لمقتضى العقد لأنّه يقتضى تبعض الاجرة ببعض العمل كما اذا عجزت الدّابة في اثناء الطّريق و لم تيسرها الوصول الى المقصد فان الاجرة هنا بقدر العمل ثابتة فاذا شرط سقوطها مط حتّى مع وجود بعض العمل كان منافيا لمقتضى العقد نعم لو لم يوجد شيء من العمل في اليوم المعيّن لم يستحقّ الاجرة بايجاده في يوم اخر و الى هذا ينظر ما ذكره الشّهيد الثّانى قده