فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٥٧ - و ثامنا أمّا دخوله عليه السّلام في الشّورى كما يقول المستشكل
إذا: «فاشتراط العصمة، و النّص في الإمام ردع مستمر عن فكرة خالقية البيعة للولاية؛ لأنّها لو تحققت-الإمامة-بالبيعة لما اشترط في الرّوايات العصمة و النّص؛ لأنّ المتبايعين قد يبايعون غير المعصوم؛ لأنّهم لا يشخصون المعصوم من غيره» كما يقول السيّد الحائريّ، [١] فكذلك الشّورى لا أثر لها على الولاية و الخلافة في حضور المعصوم المنصوص عليه؛ لأنّها معرضة للخطإ و الانحراف و التّحيز، بينما العصمة هي صمام الأمان من الخطإ، و الإنحراف، و المعصية، فعن الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: «الإمام منا لا يكون إلاّ معصوما، و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها فلذلك لا يكون إلاّ منصوصا» . [٢] و ها هو الإمام عليّ عليه السّلام يقول: «و اللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، و إنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعليّ، و لنعيم يفنى، و لذّة لا تبقى نعوذ باللّه من سبات العقل، و قبح الزّلل، و به نستعين» [٣] . و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «عشر خصال من صفات الإمام: العصمة، و النّصوص و... و... » [٤] و قال عليّ عليه السّلام: «إنّما الطّاعة للّه و لرسوله ولاة الأمر، و إنّما أمر بطاعة أولي الأمر؛ لأنّهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته» [٥] .
[١] انظر، المرجعية و القيادة: ٦٢.
[٢] انظر، بحار الأنوار: ٢٥/١٩٤، ط ٣، دار إحياء التّراث العربيّ-بيروت.
[٣] انظر، نهج البلاغة خطبة: ٢٢٤، ضبط الدّكتور صبحي الصّالح: ٢٤٧.
[٤] انظر، بحار الأنوار: ٢٥/١٤٠.
[٥] انظر، المصدر السّابق: ٢٥/٢٠٠.