فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠٦ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
و عن عليّ كرم اللّه وجهه قال: «السّفياني من ولد خالد بن يزيد ابن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه أثر جدري، بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق، و عامة من يعينه [١] من كلب، فيقتل حتّى يبقر بطون النّساء، و يقتل الصّبيان، و يخرج إليه رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ السّفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السّفياني بمن معه، حتّى إذا جاز بيداء من الأرض، خسف بهم فلا ينجو إلا المخبر عنهم» [٢] .
أخرجه الحاكم في مستدركه، و قال: هذا صحيح الإسناد على شرط البخاري،
[١] في «ت» يتبعه.
[٢] هكذا ورد الحديث في عقد الدّرر: ٧٣، المستدرك للحاكم من كتاب الملاحم و الفتن: ٤/٥٢٠، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «يخرج رجل يقال له السّفياني في عمق دمشق، و عامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتّى يبقر بطون النّساء، و يقتل الصّبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها، حتّى لا يمنع ذنب تلعة، و يخرج رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ السّفياني، فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السّفياني بمن معه، حتّى إذا جاز ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم» مع ملاحظة هذا الحديث و الّذي قبله عن الإمام عليّ عليه السّلام قريب التّشابه جدا، و قد وردت أحاديث بالخسف كثيرة و المصادر الّتي ذكرت ذلك كثيرة جدا؛ كزاد المسير: ٦/٤٦٧، رواه أحمد في مسنده: ٦/٢٨٦، رواه مسلم في صحيحه برقم «٢٨٨٣» في الفتن: باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت.
قال في التّاج: «حقّا ليس هو هذا الجيش لأنّه لم يخسف به، و ما سمعنا بجيش خسف به للآن، و لو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل... و رواه الأربعة في كتاب الفتن، إلا أبا داود فإنّه رواه في كتاب المهديّ جزما منه بأنّ الجيش الّذي يخسف به هو الّذي يأتي لقتال المهديّ» راجع التّاج: ٥/٣٤١، النّسائي: ٥/٢٠٧ في الحجّ: باب حرمة الحرم، ابن ماجه في الفتن: باب جيش البيداء: ٢/٥٠٣ رقم «١٤٦٨» ، فيض القدير: ٥/٣٤٨ و ٧٥٣٨، شرح النّووي: ١٨/٥-٦، الدّر المنثور: ٥/٢٤١، تفسير الطّبري: ٢/٢/٧٢، جمع الجوامع: ١/٩٩٧، عرف السّيوطي، الحاوي: ٢/٦٥، برهان المتقي: ١١٣، كنز العمال: ١٤/٢٧٢، الإذاعة: ١٢٥، المغربي: ٥٦٧.