فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠٧ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
و مسلم. و لم يخرجاه.
و ذكر الإمام أبو الحسين محمّد بن عبيد الكسائي، عن كعب الأحبار رضي اللّه عنه قال:
«لا بدّ من نزول عيسى ابن مريم إلى الأرض، و لا بدّ أن يظهر بين يديه علامات، و فتن، فأوّل ما [١] يخرج، و يغلب [٢] على البلاد الأصهب، يخرج من بلاد الجزيرة، ثمّ يخرج من بعده الجرهمي [٣] من الشّام، و يخرج القحطانيّ من بلاد اليمن.
قال كعب: فبينما هؤلاء الثّلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظّلم، و إذ [٤] قد خرج السّفياني من دمشق، و قيل: إنّه يخرج من واد بأرض الشّام، و معه أخواله من بني كلب، و هو ربعة من الرّجال، دقيق الوجه، جهوري [٥] الصّوت، طويل الأنف، يحسبه من يراه أنّه أعور، و يظهر الزّهد، فإذا اشتدت شوكته محا اللّه الإيمان من قلبه، و يسفك الدّماء، و يعطل الجمعة، و الجماعة، و يكثر في زمانه الكفر، و الفسوق في كلّ البلاد، حتّى يفجر الفساق، و يكثر القتل في الدّنيا، فعند ذلك يجتمع أهل مكّة إلى السّفياني، يخوفونه عقوبة اللّه عزّ و جلّ، فيأمر بقتلهم، و قتل العلماء، و الزّهاد، في جميع الآفاق. فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش له اتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، لهلاك السّفياني و يتصل بمكّة، و يكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمئة و ثلاثة عشر رجلا، ثمّ يجتمع إليه المؤمنون، و ينكسف القمر ثلاث
[١] في «س» من.
[٢] في «ت» مكرر.
[٣] عقيل بن عقال. راجع أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب الملاحم، و تذكرة القرطبي: ٢٩١.
[٤] في «ت» و إذا.
[٥] في «ت» جوهري.