تكميل مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٧ - الثامن الارتماس على الأقوى
عليه الإفطار و مخالفته في مثل هذا الحكم للواقفين على الأرض مستبعد جدا و يدل عليه أيضا ما رواه يزيد بن معاوية العجلي قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض و غربها و ما رواه ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة و تتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص و القمة بالكسر أعلى الرأس و الأعلى من كل شيء كما ذكر في القاموس قال المصنف (رحمه الله) بعد نقل هذا الخبر عن الكافي و هذا صريح في أن زوال الحمرة علامة سقوط القرص و مراسيل ابن أبي عمير في قوة المسانيد و أمر إرساله سهل كما أفاده (رحمه الله) لكن في طريقه سهل بن زياد و علاج ضعفه صعب و ما رواه علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق و تدري كيف ذاك قلت لا قال لأن المشرق مطل على المغرب هكذا و رفع يمينه فوق يساره فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا و المطل بالمهلة المشرف يقال مطل عليه أي أشرف و لعل المراد أن المرئي من جو جهة المشرق إلى دائرة نصف النهار له إشراف على أفق المغرب فكلما كانت الشمس فوق الأفق توجد الحمرة و أثر ضوء الشمس في هذا الجانب فإذا غابت تحت الأفق ذهبت الحمرة من هاهنا و يظهر من هذه الأخبار تفسير الأخبار الواردة في اعتبار سقوط القرص و غيبته فالعامل بها جامع بينهما و هو أولى من العمل بظاهر الأخبار الكثيرة الواردة في الغيبة و إن كان بعضها أقوى سندا ففي صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها و في صحيحة أخرى له عن أبي عبد الله (عليه السلام) و وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم و الوجوب السقوط و في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم قال قال أبو جعفر (عليه السلام) وقت المغرب إذا غاب القرص و قال محمد بن بابويه (رحمه الله) في المقنع يحل لك الإفطار إذا بدت لك ثلاثة أنجم و هي تطلع مع غروب الشمس و هو قول أبيه أيضا في الرسالة و المستند رواية أبان عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن وقت إفطار الصائم قال حين تبدو ثلاثة أنجم و يمكن حملها على حالة اشتباه العلامة الدالة على أول الوقت فلا بد حينئذ من الاحتياط و الأخذ بالعلامة الدالة على الوقت يقينا و قال الشيخ في الزيادات ما تضمنه هذا الخبر من ظهور ثلاثة أنجم لا يعتبر به و المراعى ما قدمناه من سقوط القرص و علامته ذهاب الحمرة من ناحية المشرق و هذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطاب و غرضه (رحمه الله) من هذا الكلام القدح في صحة هذا الخبر لمخالفته للأخبار الحقة و موافقته لرأي أصحاب أبي الخطاب و كونه في حكم الصحيح بحسب الاصطلاح لا يضره إذ ليس بناء علمه بالأخبار على مجرد ذلك كما يظهر من كلامه في مواضع كثيرة يحكم فيها بطرح الأخبار و بأنها من الآحاد التي لا توجب علما و لا عماد و ما أورده بعض الفضلاء بقوله أقول بعيد جدا أن يفتي الباقر (عليه السلام) لمثل زرارة بفتوى أصحاب أبي الخطاب فإنما نشأ عن الغفلة عن مراد الشيخ من المكلف بالبلوغ و العقل و الظرف متعلق بالتوطن أو التمييز على القول بشرعية صومه كما هو رأي المصنف و سيأتي و كذا على القول بصحته و إن لم يكن شرعيا كما زعمه بعض الأصحاب بناء على أن الصحة من خطاب الوضع و هو لا يتوقف على التكليف بخلاف الشرعية و أما على رأي من منعهما فلا و المرجع في التمييز إلى العرف و يحصل بأن يفرق بين ما هو شرط في العبادة و غير شرط و غير شرط و ما هو واجب و غير واجب إذا نبه عليه المسلم وصف لكل من المكلف و المميز فالمراد به أعم من الحقيقي أي البالغ العاقل المقر بالشهادتين و لو بالإشارة مع الخرس غير المنكر لشيء مما علم ثبوته من الدين ضرورة و لا يشترط عمل الأركان و لا التبري من سائر الأديان و قال بعضهم باشتراط التبري و الحكمي من ولده الصغير أبا كان المسلم أو أما و مسبيه الذي
انفرد عن أبويه إن قلنا بتبعيته للسابي في الإسلام أيضا لا في خصوص الطهارة و القول الأول للشيخ و أتباعه و المصنف (رحمه الله) في هذا الكتاب كما سيأتي في الكفارات من أن إسلام المسبي بانفراد المسلم به و قواه أيضا في بعض فوائده و الثاني لمحمد بن إدريس و العلامة في القواعد و بعض المتأخرين و قد توقف العلامة فيه في أكثر كتبه و يظهر من كلام المحقق في الشرائع أيضا التوقف حيث جعل التبعية له في الإسلام قولا و ليس هذا موضع البحث عن هذه المسألة و ذكر حجج الفريقين و لو سبي مع الأبوين فبحكمهما البتة و لو سبي مع أحدهما فبحكمه كما صرح به الشيخ و لو ماتا على الكفر بعد سبيهما معه فرأي الشيخ عدم الحكم بإسلامه و إسلام ولد الزنا بالمباشرة بعد البلوغ و بتبعية السابي أيضا على القول بالتبعية و في تحققه بالولادة من المسلم وجهان من انتفائه عنه شرعا و تولده منه حقيقة فلا يقصر عن السابي و سيأتي في الكفارات الخالي عن السفر الجائز في بعض أقسام الصوم كما سيأتي تفصيله و المرض الذي يضر معه الصوم و دم الحيض و النفاس و لو في جزء من النهار اتفاقا و حدثهما على الأقرب على تفصيل سيأتي و في حكمهما الاستحاضة مع عدم الإتيان بغسلي النهار و الجنابة عند طلوع الفجر في غير النومة الأولى مع العزم على الغسل كما سيأتي أو عن حكمها كالمتيمم إذا لم يتمكن من الغسل و الاحتياج إلى هذا القيد بعد عد البقاء على الجنابة في جملة الثمانية لإخراج صوم الناسي لهما أو النائم عليها على وجه الفساد على وجه متعلق بالخلو عن السفر و ما بعده كما عرفت و الإغماء و السكر و طول النوم على وجه يأتي بيانه في الدرس الآتي و اكتفى باعتبار الطول إجمالا عن ذكر الوجه كما ذكره في السفر و ما بعده قبل و عند هذا تم تحديده للصوم الشرعي و شرع في