تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٨٧ - ١٩٠٥-مؤيّد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن العلقمي
للعلماء و الزهّاد، كثير المبار. و لأجله صنّف عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد شرح نهج البلاغة في عشرين مجلّدا، و السبع العلويّات و غيرها [١] .
و من خطّ الشهيد قال: الوزير السعيد العالم مؤيّد الدين أبو طالب محمد بن أحمد العلقمي بعد إيراد روايته إملاء على الشيخ الصغاني (أبقاه اللّه تعالى) في ثالث صفر سنة ٦٤٨ و من خطّه و كان بينه يعني السيد علي بن طاووس و بين الوزير مؤيّد الدين محمد بن أحمد العلقمي و بين أخيه و ولده عزّ الدين أبي الفضل محمد بن محمد صاحب المخزن صداقة متأكدة.. إلى آخره. انتهى ما عن خطّ الشيخ الشهيد محمد بن مكّي، طاب ثراه [٢] .
و قال السيد محمد بن علي بن الطقطقي في تاريخه المعروف بالفخري، و هو الآداب السلطانية عند ذكر وزارة مؤيّد الدين المذكور:
هو أسدي أصلهم من النيل، و قيل لجدّه: العلقمي، لأنه حفر النهر المسمّى بالعلقمي.
اشتغل في صباه بالأدب، ففاق فيه و كتب خطّا مليحا و ترسّل ترسّلا فصيحا و ضبط ضبطا صحيحا، و كان رجلا فاضلا كاملا لبيبا كريما وقورا محبّا للرئاسة، كثير التجمّل، رئيسا متمسّكا بقوانين الرئاسة، خبيرا بأدوات السياسية، ليّق الأعطاف بآلات الوزارة، و كان يحبّ أهل الأدب و يقرّب أهل العلم.
اقتنى كتبا كثيرة نفيسة. حدّثني ولده شرف الدين أبو القاسم علي رحمه اللّه، قال: اشتملت خزانة والدي على عشرة آلاف مجلّد من نفائس الكتب، و صنّف الناس له الكتب، فممّن صنّفه له الصغاني اللغوي، صنّف له العباب، و هو كتاب كبير في اللغة، و صنّف له عزّ الدين عبد
[١] بحار الأنوار ١٠٧/٣٠.
[٢] بحار الأنوار ١٠٧/٤٤.