تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٢ - ١٥٨٥-السيد الأجلّ رضي الدين علي بن موسى بن جعفر
و ذكر العلاّمة النوري أن ظاهر كلام الشهيد أنه توفّي ببغداد. و قد ذكر السيد في كتابه فلاح السائل أنه حفر لنفسه قبرا عند قدمي والده دفين الغري [١] و مقتضاه أنه أوصى بحمله إليه و دفنه فيه. و إلاّ فلا بدّ أن يكون قبره في جوار الكاظمين عليه السّلام. و لكن في الحلّة في خارج البلد قبّة عالية في بستان تنسب إليه، و يزار قبره و يتبرّك فيها، و لا يخفى بعده لو كانت الوفاة في بغداد، و اللّه أعلم [٢] .
قلت: القبر الذي بالحلّة في البستان هو قبر ابنه علي بن علي بن طاووس و يشاركه في اللقب أيضا، و لو كان نقل إلى النجف لنقله الشهيد الذي استقصى تاريخ الولادة و النقابة و الوفاة و مجمل السيرة.
و مثله ابن أخيه في انعفاء قبر ابن أخيه السيد عبد الكريم خازن الحرم الكاظمي المتوفّى في مشهد الكاظمين و المصرّح بدفنه فيه، فإنه لا أثر لقبره قطّ.
و أعظم منهما السيد أبو سبحة بن ابراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، فقد نصّوا على أنه قبر في مقابر قريش و أنه في بيت علاّن.
و الآن لا عين له و لا أثر.
و كذا الحسين بن الحجّاج الشاعر، ذكروا أن قبره عند رجلي الإمامين الجوادين و لا أثر له.
و لو أردنا عدّ أمثالهم لطال المقام. فالظاهر أن تجديد عمارات المشاهد هو الذي أوجب خفاء هذه القبور الشريفة و اندراسها.
ثمّ إن للسيد صاحب الترجمة الرواية عن الشيخ حسين بن محمد السوراوي. قال: أجازني في جمادى الآخرة سنة ٦٠٩ (تسع و ستمائة) .
[١] فلاح السائل/٣٨.
[٢] مستدرك الوسائل ٣/٤٧٢.