تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦٨ - ١٨٩٤-محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي
كتاب الأحمدي في الفقه المحمّدي، و هو كتاب جيّد يدلّ على فضل هذا الرجل و كماله و بلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره. قال: و لذا ذكرت خلافه و أقواله في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة [١] .
و قد سبق العلاّمة في ذلك شيخه المحقّق فإنه أكثر النقل عن ابن الجنيد و عدّه في مقدّمات المعتبر ممّن اختار النقل عنهم من الأفاضل المعروفين بنقد الأخبار و صحّة الاختيار وجودة الاعتبار من أصحاب كتاب الفتاوى [٢] .
و كذا الشيخ الفاضل بن ادريس فإنه كثيرا ما يحكي في السرائر أقوال ابن الجنيد و مذاهبه، فمن ذلك ما نقله عنه من سقوط الزكاة عن غلاّت الأطفال و المجانين و اختاره، قال: فقد ذهب إلى ذلك أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي في كتابه المختصر الأحمدي في الفقه المحمّدي، و هذا الرجل جليل القدر، كبير المنزلة، صنّف فأكثر [٣] .
و منه ما ذكره في مسألة جواز التفاضل في الحنطة و الشعير و عدم تحقّق الربا فيهما لاختلاف الجنس فإنه حكى ذلك عن جلّة أصحابنا المتقدّمين و رؤساء مشايخنا المصنّفين ثمّ قال: و أبو علي بن الجنيد من كبار فقهاء أصحابنا ذكر المسألة و حقّقها و أوضحها في كتابه الأحمدي في الفقه المحمّدي [٤] ، و نقل كلامه في ذلك.
و ممّن يحكي أقوال ابن الجنيد و يعتبرها في الإجماع و النزاع من القدماء السيد الأجلّ المرتضى فإنه قد أكثر النقل عنه و الاعتداد عن مخالفته في بعض المسائل كمسألة سقوط الشفعة مع التعدّد، و قبول
[١] إيضاح الاشتباه/٢٩١-٢٩٢.
[٢] المعتبر ١/٣٣.
[٣] السرائر ١/٤٣٠.
[٤] السرائر ٢/٢٥٥.