تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٧٦ - ١٧٧٤-الكميت بن زيد الأسدي الكوفي
القزويني قال: ابن عبد الملك محمد: ملك عبد السلام من الكتب ما لم يملكه أحد.. إلى أن قال: و أهدى للنظامي شعر الكميت في ثلاثة عشر مجلّدا. انتهى.
و قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم.
حببهم إلى الناس، و أبقى لهم ذكرا.
و قال بعضهم: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر.
كان خطيب أسد، و فقيه الشيعة، حافظ القرآن العظيم، ثبت الجنان، و كان كاتبا حسن الخطّ، و كان نسّابة، و كان جدلا، و هو أول من ناظر في التشيّع، و كان راميا لم يكن في أسد أرمى منه، و كان فارسا شجاعا سخيّا ديّنا، و كان مشهورا في التشيّع مجاهرا في ذلك. و قصائده الهاشميّات من جيّد شعره.
حكى عكرمة الضبي عن أبيه، قال: أدركت الناس بالكوفة من لم يرو:
طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب [١]
فليس بشيعي، و لمّا أنشد الإمام زين العابدين قصيدته التي أولها:
من لقلب متيّم مستهام # غير ما صبوة و لا أحلام [٢]
قال له: ثوابك نعجز عنه. و لكن ما عجزنا عنه فإن اللّه لا يعجز عن مكافأتك. اللهم اغفر للكميت. اللهم اغفر للكميت.
ثمّ قسط على نفسه و على أهله أربعمائة ألف درهم. و قال له: خذ
[١] القصائد الهاشميّات/١٥ و ما بعدها. و هو شطر مطلع القصيدة و العجز هو: «و لا لعبا منّي و ذو الشوق يلعب» . و القصيدة تزيد على (١٤٠) بيتا.
[٢] القصائد الهاشميّات/٤. و تبلغ أبياتها (١٠٣) أبيات.