بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٣ - ادلة كون المشتق حقيقة في المنقضي
ثالثها: أن يكون لذلك مع عدم الكفاية، بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجري عليه، و اتصافه به حدوثا و بقاء.
إذا عرفت هذا فنقول: إن الاستدلال بهذا الوجه إنما يتم، لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الاخير، ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للاعم، لما تم بعد عدم التلبس بالمبدإ ظاهرا حين التصدي، فلا بد أن يكون للاعم، ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين، و لو انقضى عنهم التلبس بالظلم. و أما إذا كان على النحو الثاني، فلا، كما لا يخفى (١)، و لا قرينة على أنه على النحو الاول، لو لم نقل بنهوضها
(١) قبل الشروع في جواب المصنف ينبغي تقديم امر:
و هو ان القول: بان المشتق موضوع لخصوص المتلبس معناه: ان مطابق هذا العنوان هو المتلبس، لا الاعم منه و من المنقضى عنه المبدأ.
و اما كون هذا التلبس هل هو في زمان النطق، او في زمان آخر فلا ينبغي ان يكون داخلا في النزاع.
نعم، فيما اذا كان المتكلم في مقام بيان زمان التلبس، و لم يعين زمانا خاصا متقدما أو متأخرا، و لم يكن في مقام الاهمال: من ناحية زمان التلبس، فالاطلاق- حينئذ- يعين كون زمان التلبس، زمان النطق. و اما اذا كان في مقام الاهمال: من ناحية زمان التلبس و كان الغرض لبيان نفس التلبس لا غير، فلا يتعين زمان النطق للتلبس، مثلا لو كان المتكلم في مقام الرد على من يزعم ان الحيوان لا ينام فقال له:
الحيوان نائم، فانه في هذا المقام لا يتعين كون مراد المتكلم ان الحيوان نائم في زمان النطق. و على كلّ فالمعين لزمان النطق هو الاطلاق، كما ان المعين لكون التلبس في ما مضى، او ما ياتي هو القرائن.
اذا عرفت هذا فنقول: ان المصنف قدم للجواب مقدمة.
و حاصلها: ان العناوين المأخوذة في الكلام و في مقام ترتب الاحكام على انحاء ثلاثة: