بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٠ - مفهوم المشتق
ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت و عدمه واقعا ضروريا، و يكون من باب الضرورة بشرط المحمول (١).
و بالجملة: الدعوى: هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة، فيما ليست مادته واقعا في نفسه و بلا شرط غير الامكان (٢).
(١) الضمير من لفظة منها راجع الى الجهة، و الضمير من لفظة نفسها راجع الى النسبة: أي ان المناط في جهات القضايا و بيان كيفية نسبة محمولاتها الى موضوعاتها هو لحاظ نسبة المحمول الى موضوعه الملحوظ بنفسه من دون تقيده بالمحمول و انها موجهة بأيّ جهة.
(٢) أي ان دعوى الشريف الانقلاب انما هو في القضية الممكنة و هي ليست القضية بشرط المحمول، لأنها ضرورية بالبداهة فكيف يصح دعوى الانقلاب فيها. هذا بحسب العبارة التي نقلها المصنف عن الفصول، و لكنها مغلوطة و النسخ الصحيحة عبارتها غير ما نقله المصنف عنه، و مراد الفصول منها معنى آخر غير المعنى المذكور، و لا يريد القضية بشرط المحمول، و الّا يرد عليه ما اورده المصنف، و هناك امارات تدل على ما يريده صاحب الفصول في هذا النظر ليس هو القضية بشرط المحمول.
و العبارة الثابتة في النسخ الصحيحة هكذا: «و فيه نظر لأن الذات الماخوذة مقيدة بالوصف قوة او فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة، و الّا صدق السلب بالضرورة، مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة و لكن يصدق زيد زيد الكاتب بالفعل او بالقوة بالضرورة» انتهى كلامه.
و ليس مراد الفصول في عبارته هذه القضية بشرط المحمول، بل مراده من الذات في صدر عبارته هي الذات المنحل اليها المشتق بناء على التركيب، و ليس غرضه من الذات هو الموضوع، لوضوح ان الكلام في تركب المشتق و بساطته، و المتكرر بناء