بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥١ - مفهوم المشتق
للموضوع حينئذ بالضرورة، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى (١).
و يمكن أن يقال: إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب، فإن المحمول إن كان ذات المقيد و كان القيد خارجا، و إن كان التقيّد داخلا بما هو معنى حرفي، فالقضية لا محالة تكون (٢)
(١) حاصل مراد صاحب الفصول: هو انه يمكن ان نختار الشق الثاني مما ردّده المحقق الشريف: و هو ان المشتق مركب من مصداق الشيء و الكتابة مثلا- لا من مفهوم الشيء و الكتابة.
و لا يرد علينا ما ذكره: من انقلاب القضية الممكنة الى قضية ضرورية.
بان نقول: الانسان كاتب ينحل الى قولنا: الانسان انسان له الكتابة فالموضوع هو الانسان المطلق، و المحمول هو الانسان المقيد بالكتابة، و ليس ثبوت الانسان المقيد بقيد غير ضروري كالكتابة للانسان المطلق ضروريا، لأن المقيد بغير الضروري ليس بضروري. نعم، ثبوت الانسان المطلق للانسان المطلق ضروري، لضرورية ثبوت الشيء لنفسه، و اما حمل الانسان المقيد بالكتابة- مثلا- التي هي غير ضرورية فليس بضروري الثبوت للانسان المطلق، إذ ليس كل انسان انسانا له الكتابة.
(٢) هذا ايراد من المصنف على صاحب الفصول، و ملخصه: انه لا مناص من الانقلاب بناء على التركيب.
و توضيحه: ان المشتق المركب من مصداق الشيء، و المبدأ الذي هو المحمول في القضية، كقولنا: زيد كاتب، او الانسان كاتب، ان كان الغرض من حمله على الموضوع في القضية كزيد- مثلا- هو حمل المقيد بالكتابة على زيد لكن لا بما هو مقيد:
أي لم يرد من الكاتب الّا حمل ذات المقيد و جعل القيد و هو الكتابة كمعرف.
و بعبارة اخرى: ان الغرض من حمل المحمول كالكاتب على موضوعه يتصور على انحاء ثلاثة: